للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا جرى ذكرهم باتت على طرب … متونهنّ إلى الأعناق والقلل (١)

ومرهف أنحل الهيجاء مضربه … لا يألف الدهر إلاّ هامة البطل (٢)

وذابل ينثني نشوان من علق … كالأيم رفّع عطفيه من البلل (٣)

وقوله: [الكامل]

والشمس راكدة يذوب لعابها … والظلّ يكنس تارة ويماشي (٤)

ومنه قوله: [الكامل]

فبدا وقد نشر الصباح رداءه … كالأيم ماج به الغدير فنضنضا (٥)

إذ لم يصرّح بابتسامك جهرة … فلقد - وحبّك يالبينى - عرّضا (٦)

وقوله فيه: [الطويل]

كأنّ خلال الغيم من لمعانه … يدي قادح يرفضّ من زنده سقط (٧)

تناعس في وطفاء إن حلّت الصّبا … عزاليها بالودق عيّ بها الرّبط (٨)

منها:


(١) قلة كلّ شيء أعلاه يعني أعالي الرءوس أي الهامات.
(٢) المرهف: السيف، أي هذا السيف لا يألف طول الدهر سوى رؤوس الأبطال يقطعها.
(٣) ديوانه، ١/ ٢١٧، الأيم: الحيّة: لأنّ الحية تتجافى عن البلل، يشبّه الرمح بالحية في التلوّي والاضطراب.
(٤) ديوانه، ١/ ٥٦١. يكنس: يدخل في الكناس وهو وكر الظبي.
(٥) الأيم: الحية، ونضنض: أخرج لسانه، شبّه تحرك البرق بتحرك الحية إذا أصابها الماء.
(٦) ديوانه، ١/ ٦٥٩، وفيه: (إن) بدل (إذا).
(٧) يرفضّ: تتفرّق النار منه، السقط: الشرر.
(٨) ديوانه، ١/ ١٨٢، تناعس: ضعف لمعانه، العزالي: جمع عزلاء وهو فم القربة، والوطفاء: المزنة الدانية من الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>