وحيّ من الأعداء تبدي شفاههم … نواجذ مقرون بهنّ الأنامل (١)
فمنهم بمستنّ المنايا معرس … تطيف به سمر القنا والقنابل (٢)
وآخر تستدني خطاه قيوده … وهنّ بساقي كلّ عاص خلاخل
أزرتهم بيضا كأنّ متونها … أجنّ المنايا اسودّ فيها الصياقل (٣)
ومنه قوله: [الكامل]
واها لعصرك وهو يقطر نضرة … ويميس تحت ظلاله التأميل
فكأنّه ورد الخدود إذا اكتست … خجلا وكان يذيبها التقبيل
لولا تأخرّه وقد أوقرته … كرما لنمّ بفضله التنزيل (٤)
ومنه قوله في وصف بغداد: [الطويل]
٥٠٠/ هواء كأيام الهوى لا يغبّه … نسيم كلحظ الغانيات عليل
وعصر رقيق الطّرتين تدرّجت … على صفحتيه نضرة وقبول (٥)
ومنه قوله: [البسيط]
لله ما صنعت أيدي الركاب بنا … عشيّة استتر الأقمار بالكلل (٦)
إذا ابتسمن سلبن البرق روعته … وإن نظرن فجعن الظّبي بالكحل
من كلّ بيضاء مصقول ترائبها … مقسومة العهد بين الغدر والملل
(١) أي عضّوا أناملهم كناية عن الندم.
(٢) القنابل: الجماعة من الناس أو الخيل.
(٣) ديوانه، ١/ ٣٧٤، البيض: السيوف. أجنّ: أخفى، الصياقل: الحدادون.
(٤) ديوانه، ١/ ٢٨٧.
(٥) ديوانه، ١/ ٥٦٩.
(٦) استتار الأقمار بالكلل: دخول النساء الحدوج.