للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني … أعزّ وأحداث الزمان تهون

فظلّ يريني الخطب كيف اعتداؤه … وبت أريه الصّبر كيف يكون (١)

وقوله: [البسيط]

فلست أدري أمن دمع أرقرقه … أم من مباسمها ما في تراقيها (٢)

وقوله: [الطويل]

فبرّح بي شوق أراني بثغرها … ودمعي وعقديها وشعري لآليا (٣)

ومنه قوله في رثاء السلطان أحمد بن ملكشاه (٤): [الكامل]

والبيض تقلق في الغمود كما التوت … رقش تبلّ متونها الأنداء (٥)

والسّمر راجفة كأنّ كعوبها … تلوي معاقدها يد شلاّء (٦)

والشمس شاحبة يمور شعاعها … مور الغدير طغت به النكباء

والنيّرات طوالع رأد الضّحى … نفضت على صفحاتها الظلماء (٧)

ومنه قوله من مرثية (٨): [الكامل]


(١) ديوانه، ٢/ ٥٥.
(٢) ديوانه، ١/ ٤٧٥، أي ليس يدري هل استمدّ تلألؤ عقد نحرها من دموعه أم من تألّق ثغرها.
(٣) ديوانه، ٢/ ٥١.
(٤) هو أحمد بن السلطان ملكشاه الذي عزم والده أن يخلفه من بعده، ولكنّه مات في الحادية عشرة من عمره بمرو. ينظر الديوان، ١/ ٢٦٥.
(٥) في الديوان: (التوى) بدل (التوت)، البيض: السيوف، والرقش جمع رقشاء وهي الحيّة.
(٦) المعاقد جمع معقد، وهو موضع الأخذ من الرمح.
(٧) ديوانه، ١/ ٢٦٥، رأد الضحى: ارتفاعه.
(٨) يرثي الأمير أبا الفضل جعفر بن المقتدي بأمر الله، وهو ابن بنت السلطان ملكشاه السلجوقي التي تزوجها الخليفة سنة ٤٨٠ للهجرة، مات سنة ٤٨٦ للهجرة. ينظر الديوان، ١/ ٤١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>