للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولنا بمعترك المنايا أنفس … وقفت بمدرجة القضاء الجاري

ملأت قبورهم الفضاء كأنّها … بزل الجمال أنخن بالأكوار (١)

ألقوا عصّيهم بدار إقامة … أنضاء أيام مضين قصار (٢)

وكأنّهم بلغوا المدى فتواقفوا … يتذاكرون عواقب الأسفار

لم يذهبوا سلفا لنغبر بعدهم … أين البقاء ونحن في الآثار (٣)

منها:

والناس يستبقون في مضمارها … والموت آخر ذلك المضمار (٤)

وقوله من مرثية أخرى (٥): [الكامل]

والعيش أوّله عقيد مشقّة … وأذى وآخره مقيل حمام (٦)

٥٠٤/ والعمر لو جاز المدى لتبّرم ال … أرواح منه بصحبة الأجسام

فمضى وقد أصحبته سيّارة … كالروض يضحك من بكاء غمام (٧)


(١) بزل جمع بازل وهو الجمل المسنّ الكبير.
(٢) أنضاء: أسفار.
(٣) ديوانه، ١/ ٤١٣.
(٤) ديوانه، ١/ ٤١٤.
(٥) جاء في الديوان، ١/ ٦٦٨: "ونعي إليه بعض رؤوساء العلويين فرثاه بهذه الكلمة رعاية لما كان بينهما من الأواصر".
(٦) العقيد: المعاقد، وفلان عقيد الكرم وعقيد اللؤم.
(٧) ديوانه، ١/ ٦٦٩ - ٦٧١، السيّارة: القصيدة الذائعة المنتشرة، وبعده:
غرّاء من كلمي إذا هي سطّرت … ظهرت بها النخوات في الأقلام

<<  <  ج: ص:  >  >>