قَالَ الشَّافِعِيُّ (١): وَيَقُولُ الْمَأْمُومُ: [سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ] (٢) رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ سَوَاءً كَالإِمَامِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٣): يَقُولُ [المَأْمُومُ] (٤): رَبَّنَا وَلَكَ [الحَمْدُ] (٥) خَاصَّةً.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقُولُ [الإِمَامُ] (٦) سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ دُونَ الْمَأْمُومِ، [وَيَقُولُ المَأْمُومُ] (٧): رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ (٨)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٩)، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) (١٠).
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ (١١): أَفْرَدَ الإِمَامَ بِغَيْرِ مَا أَفْرَدَ بِهِ الْمَأْمُومِينَ، وَلَوْ
(١) الأم (١/ ١١٢)، روضة الطالبين للنووي (١/ ٢٥٢)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٦٥).(٢) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٤١٦) يقتضيها سياق الكلام.(٣) مختصر الطحاوي (ص: ٢٧)، الهداية للمرغيناني (١/ ٥٣)،(٤) في المخطوط: (الإمام)، وهو خطأ، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤١٦).(٥) ساقِطَةٌ من المخطوط، والاسْتِدْراكُ مِنْ شَرْحِ ابن بطال (٢/ ٤١٦).(٦) زِيَادَةٌ مِن شَرْح ابن بَطَّالٍ (٢/ ٤١٦) يقتضيها سياق الكلام.(٧) سَاقِطَة من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق (٢/ ٤١٦ - ٤١٧).(٨) المدونة (١/ ٧٣)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٢٨)، الرسالة (ص: ١١٧)، عقد الجواهر لابن شاس (١/ ١٤٠).(٩) مختصر الطحاوي: (ص: (٢٧)، الهداية للمرغيناني (١/ ٥٣)،(١٠) أخرجه البخاري (رقم: ٦٨٩)، ومسلم (رقم: (٤١١) من حديثِ أَنَسِ بن مَالك ﵁.قلتُ: وللإمام السيوطي رسالةٌ لَطِيفَةٌ في هَذِه المسْأَلَة، نَصَر فيها قَوْل الشَّافعي ﵀ من وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ ضِمْن كِتابه: الحاوي للفتاوى (١/ ٣٥ - ٣٨) سَمَّاها: "ذِكْر التَّشْنِيع في مَسْأَلَة التَّسْمِيع".(١١) هو الإمام ابن القَصَّار، وقد أورد قِوَامُ السُّنَّة التّيمي كلامه، مختصرا، وينظر: شرح ابن بطال (٢/ ٤١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.