فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَ الإِمَامُ يَجْمَعُ الأَمْرَيْنِ لَقَالَ الله ﷺ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَقُولُوا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، حَتَّى يَكُونَ ابْتِدَاءُ قَوْلِهِمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ قَوْلِهِ، كَمَا قَالَ: (وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) (١)، وَلَمْ يَكُنْ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَعْنًى.

وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ قَاضٍ عَلَى حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ وَمُبَيِّنٌ لَهُ (٢).

وَقَوْلُ الإِمَامِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ): اسْتِجَابَةٌ لِدُعَاءِ دَاعٍ.

وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ (٣): (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ، لِأَنَّهُ لَا حَامِدَ لَهُ غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ بِهِ فِي هَذِهِ الحَالِ، فَلَا يُشْرِكُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.

وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الأُولَى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرَعُ مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ [مِنَ القِرَاءَةِ] (٤) وَيُكَبِّرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْج الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ … ) الحديث (٥).

وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (٦).


(١) تقدم تخريجه وهو الحديث رقم (٧٣٤) عند البخاري.
(٢) حديث أبي صالح عن أبي هريرة برقم (٧٩٦)، وحديثُ سَعِيدٍ الْمَقْبُري عن أبي هريرة برقم (٧٩٥).
(٣) في المخطوط: (الإمام)، وهو خطأ، والصَّوابُ المثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٤١٧) بدلالة سياق الكلام.
(٤) سَاقِطَةٌ من المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (رقم: (٦٧٥)، وهو عند البخاري (رقم: ٨٠٣).
(٦) أخرجه البخاري (رقم: (١٠٤٦)، ومسلم (رقم: ٩٠١) عن عائشة ﵂ به.

<<  <  ج: ص:  >  >>