٢ - بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنِهِ (١)
• [١٢٥٠ - ١٢٥١] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (٢) أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى (٣) بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (٤) فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ (٥) عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ (٦) عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ وَعُمَرُ ﵁ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِن اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (٧)﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (٨) وَاللَّهِ (٩) لكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلمُونَ
(١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: "في أَكْفَانِهِ".(٢) سقط: "زوج النبي ﷺ" عند أبي ذر وعليه صح.(٣) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).(٤) حبرة: الحبرة: ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).(٥) أكب: أقبل. (انظر: لسان العرب، مادة: كبب).(٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "كَتَبَ اللَّهُ".(٧) بعده لأبي ذر والأصيلي: "قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ".(٨) [آل عمران: ١٤٤].(٩) لأبي ذر: "فَوَاللَّهِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.