عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا (١): إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ! فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى".
٣١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"
إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٢).
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ﴿لا تَزِرُ (٣) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٤) وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ (٥) ذُنُوبًا (٦) ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ (٧) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ".
• [١٢٩٤] حدثنا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: أَرْسَلَتِ
(١) قوله: "بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِمُصِيبَتِي. فَقِيلَ لَهَا".* [١٢٩٣] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩](٢) [التحريم: ٦].(٣) لأبي ذر: "ولَا تَزِرُ".(٤) [الأنعام: ١٦٤].(٥) [فاطر: ١٨].(٦) عليه صح. و"ذُنُوبًا" قال القسطلاني: ليست ذنوبا من التلاوة، وإنما هو في تفسير مجاهد فنقله المصنف عنه. اهـ.(٧) [فاطر: ١٨].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.