بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ (١) يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: "انْهَهُنَّ" فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: "فَاحْثُ (٣) فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ" فَقُلْتُ: أَرْغَمَ (٤) اللَّهُ أَنْفَكَ! لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ!.
• [١٣١٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ (١) الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.
٤٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (٦)
وَقَالَ (٧) مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السَّيِّئُ، وَالظَّنُّ السَّيِّئُ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٨).
• [١٣١١] حدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ
(١) عليه صح.(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "لقد".(٣) كذا بالضبطين معًا.فاحث: فارْمِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).(٤) أرغم: ألصقه بالرغام، وهو التراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغم).* [١٣٠٩] [التحفة: خ م د س ١٧٩٣٢](٥) قنت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).* [١٣١٠] [التحفة: خ م ٩٣١](٦) قوله: "بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ" ليس عند ابن عساكر.(٧) لابن عساكر: "قال".(٨) [يوسف: ٨٦].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.