٨١ - بَابُ مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ (١) عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ
(٢) ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ (٣) الْأَجْدَاثُ: الْقُبُورُ، ﴿بُعْثِرَتْ﴾ (٤): أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي، أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، (٥) الْإِيفَاضُ: الْإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: ﴿إِلى (نَصْبٍ)﴾ (٦) إِلَى شَيءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ (١) وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ (١) مَصْدَرٌ، ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (٧) مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (٨) يَخْرُجُونَ.
• [١٣٧٠] حدثنا (٩) عُثْمَانُ، قَال حَدَّثَنِي (١٠) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّة وَالنَّارِ، وإلَّا قَدْ كُتِبَ (١١) شَقِيَّةً (١)، أَوْ سَعِيدَةً (١) "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؛ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ
(١) عليه صح.(٢) زاد في حاشية البقاعي: "وقوله ﴿يَوْمَ﴾ " ونسبه لنسخة.(٣) [القمر: ٧].(٤) [الانفطار: ٤].(٥) زاد في حاشية البقاعي: " ﴿يُوفِضُونَ﴾ " ونسبه لنسخة.(٦) [المعارج: ٤٣]. كذا وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: "نُصْبٍ".(٧) [ق: ٤٢].(٨) [يس: ٥١].(٩) لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثنا".(١١) في بعض الأصول "كُتِبَتْ" بتاء التأنيث وعليها شرح القسطلاني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.