امْرَأَتِكَ" فَقُلْتُ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ (٢) بَعْدَ أَصْحَابِي؟! قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ (٣) تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".
٣٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
• [١٣٠٦] وَقال (٤) الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا (٥) فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا (٦) بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (٧) ﷺ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ (٨)، وَالْحَالِقَةِ (٩)، وَالشَّاقَّةِ.
(١) لأبي ذر وابن عساكر: "قُلْتُ".(٢) لأبي ذر والكشميهني: "أَأُخَلَّفُ".(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَنْ".* [١٣٠٥] [التحفة: ع ٣٨٩٠](٤) لأبي الوقت: "حدّثنا الْحَكَمُ".(٥) زاد لابن عساكر: "شَدِيدًا".(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إِنَّي".(٧) قوله: "رسولُ اللَّهِ". لأبي ذر وعليه صح: "مُحَمَّدٌ".(٨) الصالقة: المولولة بالصوت الشديد عند المصيبة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٣).(٩) الحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة. (انظر: لسان العرب، مادة: حلق).* [١٣٠٦] [التحفة: خت م ٩١٢٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.