عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ (١)، أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ (٢) رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ (٣) الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ (٤) مِثْلِ: التَّنُّورِ (٥)، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يتوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا (٦)، فَإِذَا اقْتَرَبَ (٧) ارْتَفَعُوا حَتَّى كادَ أَنْ (٨) يَخْرُجُوا (٩)، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ (١٠) هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسطِ النَّهَرِ (١١)، رَجُلٌ بَينَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيثُ كانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا (١٢) حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى
(١) بفهر: الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فهر).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "بِهَا".(٣) تدهده: تدحرج. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٦٢).(٤) لأبي ذر عن الكشميهني: "نَقْبٍ". ثقب ونقب: بمعنًى، وهو شق في الحائط يتخلص منه إلى ما وراءه. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٨).(٥) التنور: الذي يُخْبز فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تنر).(٦) "نَارًا": عليه صح. وقوله: "يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا": لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: "تَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارٌ".(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَقْتَرَتْ".(٨) سقط عند ابن عساكر.(٩) قوله: "كاد أنْ يَخْرُجُوا": لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: "كادوا يَخْرُجُونَ".(١٠) "مَنْ هذا": كذا في اليونينية، وفي غيرها: "ما هذا". ا هـ. من هامش الأصل.(١١) لأبي ذر وعليه صح: "قال يَزِيدُ ووَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عن جَريرِ بنِ حازمٍ: وعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ".(١٢) سقط عند القابسي، وأبي ذر وعليه صح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.