قاسم بن أبي هاشم العلوي، فلما وصل أمير الحاج إلى مكة رتب عوض قاسم عمه عيسى بن قاسم بن أبي هاشم، فبقي كذلك إلى شهر رمضان، ثم إن قاسم بن أبي فليتة جمع العرب، وقصد عمه عيسى، فلما قارب مكة رحل عنها عيسى، وعاد قاسم إلى ملكها، ولم يكن معه ما يرضى به العرب، فكاتبوا عمه عيسى وصاروا معه، وقدم عيسى إليهم، وهرب قاسم وصعد إلى جبل أبي قبيس، فسقط عن فرسه، وأخذه أصحاب عمه عيسى وقتلوه، فغسله عيسى ودفنه بالمعلى عند أبيه أبي فليتة واستقرت مكة لعيسى.
وفيها (١): عبر عبد المؤمن بن علي على المجاز إلى الأندلس، وبنى على جبل طارق من الأندلس مدينة حصينة، وأقام بها ستة (٢) أشهر، وعاد إلى مراكش.
وفيها: ملك (٣) قرا أرسلان صاحب حصن كيفا قلعة شاتان، وكانت لطائفة من الأكراد (٤)، ولما ملكها أخربها وأضاف أعمالها إلى حصن طالب.
[وفي سنة سبع وخمسين]
نازل (٥) نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم، وهي للفرنج مدة، ثم رحل عنها ولم يملكها.
وفيها (٦): سارت الكرج في جمع عظيم ودخلوا بلاد الإسلام وملكوا مدينة دوين من أعمال أذربيجان، ونهبوها، ثم جمع الدكز صاحب أذربيجان جمعا وغزا الكرج، وانتصر عليهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة.
وفيها (٧): حجّ الناس، فوقعت (٨) فتنة، وقتال بين صاحب مكة وأمير الحاج، فوصل الحجاج ولم يقدر بعضهم على الطواف، بعد الوقوف (٩).
قال ابن الأثير (١٠): وكان ممّن حجّ ولم يطف جدّته أم أبيه، فوصلت إلى بلادها وهي على إحرامها إلى قابل، فاستفتت الشيخ أبا القاسم بن البرزي.
= أموالهم وهرب إلى البرية، فلما وصل الحاج إلى مكة رتب أمير الحاج مكان قاسم عمه عيسى بن قاسم بن أبي هاشم، فبقي كذلك إلى شهر رمضان. انظر كذلك كامل ابن الاثير ٩/ ٧٧. (١) المختصر ٣/ ٣٩ والكامل ٩/ ٧٧. (٢) المختصر: عدة. (٣) المختصر ٣/ ٣٩ والكامل ٩/ ٧٨. (٤) بعده في الكامل يقال لهم الجونية. (٥) المختصر ٣/ ٣٩. وانظر التفاصيل في كامل ابن الاثير ٩/ ٧٩. (٦) المختصر ٣/ ٣٩ والكامل ٩/ ٧٩. (٧) المختصر ٣/ ٣٩ والكامل ٩/ ٨٠. (٨) الأصل: وقع، والتصويب عن المختصر. (٩) كذا في الأصل، وفي المختصر: الوقفة. (١٠) الكامل ٩/ ٨٠.