لغياث الدين عاد إلى بلاده، وتوجه أخوه شهاب الدين إلى بلاد الهند فغنم وفتح نهر والة (وهي)(١) من أعظم بلاد الهند.
وفيها: في رمضان ملك (٢) ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان مدينة ملطية وكانت لأخيه معز الدين قيصر شاه بن قليج أرسلان، ثم سار سليمان إلى أرزن الروم وكانت لمحمد بن صليق، وهو من بيت قديم ملكوه أرزن الروم، فخرج صاحب أرزن ليصالح سليمان، فقبض عليه وأخذ البلد منه، وهذا محمد آخر الملوك من أهل بيته.
وفيها: توفي (٣) سقمان بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق.
[وفي سنة ثمان وتسعين]
بعد (٤) رحيل الملكين الأفضل والظاهر عن دمشق، قدم الملك العادل، وكان قد سار ميمون القصري مع الملك الظاهر فأقطعه إعزاز.
وفيها: خَرَّبَ (٥) الملك الظاهر قلعة منبج خوفًا أن تؤخذ منه، وأقطع منبج بعد ذلك لعماد الدين أحمد بن سيف الدين علي المشطوب.
وفيها: أرسل (٦) قراقوش نائب عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن المقدم بفامية إلى الملك الظاهر يبذل له تسليم فامية بشرط أن يُعطى شمس الدين بن المقدم إقطاعًا يرضاه، فأقطعه الملك الظاهر الرواندان (٧) وكفر طاب ومفردة والمعرة وهو عشرون ضيعة معينة من بلاد المعرة، وتسلّم فامية، ثم إن عبد الملك ابن المقدم عصى بالرواندان، فسار إليه الملك الظاهر واستنزله منها وأبعده، فلحق ابن المقدم بالملك العادل فأحسن إليه.
وفيها: سار (٨) الملك العادل من دمشق ووصل حماة، ونزل على تل صفرون، وقام الملك المنصور صاحب حماة بجميع وظائفه وكُلَفِهِ (٩)، وبلغ الظاهر صاحب حلب
(١) التكملة من المختصر، وانظر في أخذ نهر والة الكامل ٩/ ٢٥٥. (٢) المختصر ٣/ ١٠٠ وانظر الكامل ٩/ ٢٥٥. (٣) المختصر ٣/ ١٠١ وانظر الكامل ٩/ ٢٥٥. (٤) المختصر ٣/ ١٠١ وانظر شفاء القلوب ص ١٢، ومفرج الكروب ٣/ ١٣١. (٥) المختصر ٣/ ١٠١ وانظر: شفاء القلوب ص ٢١٢. (٦) المختصر ٣/ ١٠١ وانظر شفاء القلوب ص ٢١٢. (٧) الرواندان: قلعة حصينة وكورة من نواحي حلب (معجم البلدان ٣/ ١٩). (٨) المختصر ٣/ ١٠١. (٩) انظر شفاء القلوب ص ٢١٣ وفيه: وزوجه ابنته.