وكان لأرسلان شاه ولد آخر أصغر من القاهر اسمه علاء الدين زنكي ملكه أبوه قلعتي العقر (١) وشوش (٢)، وهما بالقرب من الموصل.
وفيها: وردت (٣) رسل الخليفة الإمام الناصر إلى ملوك الأطراف أن يشربوا له كأس الفتوة ويلبسوا سراويلها، وأن ينتسبوا إليه في رمي البندق، ففعلوا ذلك.
وفيها: سار (٤) الملك العادل بعد وصوله إلى دمشق إلى الديار المصرية، وأقام بدار الوزارة.
وفيها: توفي (٥) الملك الأوحد عز الدين أيوب بن الملك العادل صاحب خلاط فسار أخوه الأشرف وملك خلاط، واستقل بملكها مضافًا إلى ما بيده من البلاد الشرقية، فعظم شأنه ولقب بشاه أرمن (٦).
وفيها: قُتل (٧) غياث الدين كيخسرو صاحب الروم قتله ملك الأشكري وملك بعده ابنه كيكاوس حسبما تقدم ذكره في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
[وفي سنة ثمان وستمائة]
قبض (٨) الملك المعظم عيسى ابن العادل على عز الدين أسامة صاحب قلعتي كوكب وعجلون بأمر أبيه العادل وحبسه في الكرك إلى أن مات، وحاصر الحصنين المذكورين وتسلّمهما من غلمان أسامة، وأمر الملك العادل تخريب كوكب وتعفية أثرها، وبقيت خرابًا، وأبقى عجلون، وانقرضت الصلاحية بهذا أسامة.
وملك (٩) الملك المعظم بلاد جهاركس، وهي بانياس وما معها لأخيه الملك العزيز عماد الدين عثمان بن العادل، وأعطى صرخد لمملوكه عز الدين أيبك المعظمي.
وعمره ٨٠ سنة. انظر: عيون التواريخ ٢٠/ ٢١٦ وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٥٦ والعبر ٥/ ١٢٣ وذيل الروضتين ٢٠٣ والوافي بالوفيات ٢٤/ ٤٠٧. (١) العقر: قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل، وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق (معجم البلدان ٤/ ١٣٦). (٢) شوش: قلعة عظيمة عالية جدًا قرب عقر الحميدية، من أعمال الموصل (معجم البلدان ٣/ ٣٧٢). (٣) المختصر ٣/ ١١٣. (٤) المختصر ٣/ ١١٣. (٥) المختصر ٣/ ١١٣ وانظر شفاء القلوب ص ٢٧٣ والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠٧ وفيهما أنه مات سنة ٦٠٩ هـ. (٦) المختصر: شاهر من. (٧) المختصر ٣/ ١١٤. (٨) المختصر ٣/ ١١٤ وانظر الكامل ٩/ ٣٠٧ (أحداث ٦٠٩ هـ) وشفاء القلوب ص ٢٢٠ ومفرج الكروب ٣/ ٢١٠. (٩) المختصر ٣/ ١١٤ وانظر شفاء القلوب ص ٢٢٣ ومفرج الكروب ٣/ ٢١٠.