للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي (١) سنة اثنتين:

عاد أسد الدين شيركوه إلى الديار المصرية، جهزه نور الدين بألفي فارس، فوصل إلى ديار مصر واستولى على الجيزة، وأرسل شاور إلى الفرنج واستنجدهم وجمعهم، وساروا في أثر شيركوه إلى جهة الصعيد (٢) والتقوا بموضع يقال له إيوان (٣)، فانهزم الفرنج والمصريون، واستولى شيركوه على بلاد الجيزة واستغلها، ثم سار إلى الإسكندرية وملكها، وجعل فيها ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب.

وعاد شيركوه إلى جهة الصعيد واجتمع عسكر مصر والفرنج وحصروا صلاح الدين بالإسكندرية مدة ثلاث شهور، فسار شيركوه إليهم، فاتفقوا على الصلح على مال (٤) يحملوه إلى شيركوه، ويُسلّم إليهم الإسكندرية ويعود إلى الشام.

فتسلّم المصريون الإسكندرية في منتصف شوال من هذه السنة، وسار شيركوه إلى الشام فوصل دمشق في ثامن عشر ذي القعدة واستقر الصلح بين الفرنج والمصريين على أن يكون للفرنج بالقاهرة شحنة، وتكون أبوابها بيد فرسانهم، ويكون لهم من دخل مصر كل سنة مائة ألف دينار.

وفيها (٥): فتح نور الدين صافيتا والغربية.

وفيها (٦): عصى غازي بن حسان صاحب منبج على نور الدين بمنبج فجهز إليه نور الدين عسكرًا أخذ منه منبج، ثم أقطعها نور الدين لقطب نور الدين ينال بن حسان أخا غازي المذكور، فبقي فيها إلى أن أخذها منه صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة اثنتين وسبعين.

وفيها (٧): توفي فخر الدين قرا أرسلان بن داود بن سلمان بن أرتق صاحب


(١) المختصر ٣/ ٤٣ وانظر الخبر في: كامل ابن الأثير ٩/ ٩٤ وشفاء القلوب ص ٢٨ وتاريخ الخلفاء ص ٤٤٣.
(٢) بعدها في الأصل: (واجتمع عسكر مصر والفرنج وحوصر الناصر صلاح الدين بالإسكندرية مدة ثلاثة أشهر فسار شيركوه إليهم) وهي عبارة كررها الناسخ رأيت حذفها اعتمادًا على المختصر. إذ ينقل المؤلف نص كلامه.
(٣) كذلك في الأصل وفي المختصر، وفي كامل ابن الأثير: مكان يعرب بالبابين، وفي شفاء القلوب: يقال له «البابين» وقيل «أبوان».
(٤) في كامل ابن الأثير وشفاء القلوب: خمسون ألفًا.
(٥) المختصر ٣/ ٤٤ وانظر الكامل ٩/ ٩٦. وفيه: صافينا والعريمة.
(٦) المختصر ٣/ ٤٤ وانظر الكامل ٩/ ٩٧.
(٧) المختصر ٣/ ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>