وأسد الدين شيركوه أنه من مات منهما قبل الآخر ينقله الآخر إلى مدينة الرسول ﷺ فيدفنه بها، فنقله شيركوه (١)، وقد ذكرنا طرفًا من أخباره مع الوزراء (٢).
[وفي سنة ستين وخمسمائة]
في (٣) ربيع الأول توفي شاه مازندران (٤) رستم بن علي بن شهريار بن قارن، وملك بعده ابنه علاء الدين الحسن.
وفيها (٥): ملك المؤيد «أي به» مدينة هراة.
وفيها (٦): كان بين قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان صاحب قونية وما جاورها من بلاد الروم، وبين ياغي أرسلان (٧) صاحب ملطية وما يجاورها حروب شديدة، انهزم فيها قليج أرسلان، فاتفق موت ياغي أرسلان (٨) صاحب ملطية في تلك المدة وملك بعده ابن أخيه إبراهيم بن محمد بن الداشمند، واستولى ذو النون بن محمد بن الداشمند على قيسارية، وملك شاهنشاه بن مسعود أخو قليج أرسلان مدينة أنكورية، واصطلح المذكورون على ذلك، واستقرت بينهم القواعد واتفقوا.
وفيها (٩): توفي الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة (١٠) في جمادى الأولى.
سنة إحدى وستين إلى سبعين وخمسمائة في (١١) سنة إحدى وستين:
فتح نور الدين محمود حصن المنيطرة (١٢) من الشام، وكانت بيد الفرنج.
(١) بعده في المختصر خبر نقل جنازة جمال الدين إلى المدينة المنورة من مدينة إلى أخرى وما قيل فيه من شعر. (٢) انظر خبره في أحداث سنة ٥٤٧ هـ. (٣) المختصر ٣/ ٤٢. (٤) في الأصل مازندران شاه، والتصويب عن مصادر الخبر: المختصر ٣/ ٤٢ وكامل ابن الأثير ٩/ ٩٠ وشذرات الذهب ٤/ ٨٩. (٥) المختصر ٣/ ٤٢ وانظر الخبر في: كامل ابن الأثير ٩/ ٩١. (٦) المختصر ٣/ ٤٢ وكامل ابن الأثير ٩/ ٩١. (٧) في الأصل: سنان والتصويب عن مصادر الخبر. (٨) الأصل: سنان. (٩) المختصر ٣/ ٤٢. (١٠) يحيى بن محمد بن المظفر انظر خبر وفاته وترجمته في: كامل ابن الأثير ٩/ ٩٣ وشذرات الذهب ٤/ ١٩١ ووفيات الأعيان ٦/ ٢٣٠ والمنتظم ١٠/ ٢١٤ والروضتين ١/ ١٤١ ومرآة الجنان ٣/ ٣٤٤ والفخري ٢٧٦ والبداية والنهاية ١٢/ ٥١، وعبر الذهبي ٤/ ١٧٢، والخريدة (قسم العراق) ١/ ٩٦. (١١) المختصر ٣/ ٤٣ وانظر الخبر في: كامل ابن الأثير ٩/ ٩٤. (١٢) المنيطرة: حصن بالشام قريب من طرابلس (معجم البلدان).