وفيها: خرجت (١) الخوارزمية عن طاعة الملك الصالح أيوب بعد موت أبيه الكامل، ونهبوا البلاد.
وفيها: سار (٢) لؤلؤ صاحب الموصل وحاصر الملك الصالح بسنجار فأرسل الصالح واسترضى الخوارزمية وبذل لهم حران والرها فعادوا إلى طاعته واتقع مع بدر الدين لؤلؤ، فانهزم بدر الدين وعسكره هزيمة قبيحة، وغنم عسكر الملك الصالح منهم شيئًا كثيرًا.
وفيها: جرى (٣) بين الناصر داود صاحب الكرك وبين الملك الجواد يونس المستولي على دمشق مصاف بين جنين ونابلس فانتصر الملك الجواد وانهزم الناصر داود هزيمة قبيحة، وقوى الملك الجواد بسبب هذه الوقعة، وتمكن من دمشق، ونهب عسكر الناصر داود وأثقاله.
وفي هذه السنة: ولد والدي (٤) الملك الأفضل (٥) نور الدين علي بن المظفر صاحب حماة.
[وفي سنة ست وثلاثين]
رحل (٦) عسكر حلب المحاصر لحماة بعد مولد الملك الأفضل، وكانت قد طالت مدة الحصار، وضجروا، فتقدمت إليهم ضيفة خاتون صاحبة حلب بنت الملك العادل بالرحيل عنها، فرحلوا، وضاق الأمر على الملك المظفر في هذا الحصار، وأنفق فيه أموالًا كثيرة.
(١) المختصر/ ٣/ ١٦٢ والخبر في شفاء القلوب ص ٣٦٧. (٢) المختصر/ ٣/ ١٦٢ والخبر في شفاء القلوب ص ٣٦٧. (٣) المختصر ٣/ ١٦٢. (٤) المختصر ٣/ ١٦٣. وفي الأصل ولدي وواضح أن المؤلف ينقل عن صاحب المختصر نقلًا حرفيًا دون تغيير. (٥) الملك الأفضل علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب بن شاذي، ولد سنة ٦٣٥ هـ، وأمه غازية بنت الكامل محمد بن العادل، توفي بدمشق سنة ٦٩٢ هـ وهو والد المؤيد إسماعيل صاحب المختصر في تاريخ البشر الذي ينقل عنه المؤلف أكثر فصول هذا الجزء من مسالك الأبصار، وانظر ترجمته الأفضل في شفاء القلوب ص ٤٤٥ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٣٤. (٦) المختصر ٣/ ١٦٣. وانظر: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ ص ٧١٨ والحوادث الجامعة ص ١١٤ والبداية والنهاية ١٣/ ١٥٢ والعسجد المسبوك ص ٤٨٥.