أرسلان بن سليمان بن قُطْلُش بن أرسلان (١) بن سلجوق.
وفيها: قويت (٢) الوحشة بين الملك الكامل وبين أخيه الأشرف، وكان ابتداؤها ما فعله شيركوه صاحب حمص لما قصد الملك الكامل بلاد الروم فاتفق الملك الأشرف مع أخته ضيفة خاتون صاحبة حلب ومع باقي الملوك على خلاف الكامل، خلا المظفر صاحب حماة، فلما امتنع تهدّده الملك الأشرف بقصد بلاده وانتزاعها منه، فقدم خوفًا من ذلك إلى دمشق وحلف للملك الأشرف ووافقه على قتال أخيه الكامل، وكاتب الأشرف كيخسرو صاحب بلاد الروم واتفق معه على قتال أخيه الكامل إن خرج من مصر، وأرسل الملك الأشرف يقول للناصر داود صاحب الكرك: إنك إن وافقتني جعلتك وليّ عهدي وزوجتك بابنتي، فلم يوافقه الناصر على ذلك لسوء حظه ورحل إلى الديار المصرية إلى خدمة الكامل، وصار معَهُ على ملوك الشام. فَسُرَّ به الملك الكامل، وجدد عقده على ابنته عاشوراء التي طلقها منه وأركب الملك الناصر داود سناجق السلطنة وَوَعَدوهُ أن ينتزع دمشق من أخيه الأشرف ويعطيه إياها. وأمر الملك الكامل ولده الملك العادل وأمراء مصر بحمل الغاشية بين يدي الناصر داود، وبالغ في إكرامه.
وفيها: توجه (٣) عسكر حلب مع الملك المعظم توران شاه عم الملك العزيز فحاصروا بغراس، وكان قد عمرها الداوية بعدما فتحها صلاح الدين وخربها وأشرف عسكر حلب على أخذها.
ثم رحلوا عنها بسبب الهدنة مع صاحب أنطاكية، ثم إن الفرنج أغاروا على ربض دربساك وهي حينئذ لصاحب حلب، فوقع بهم عسكر حلب مع المعظم توران شاه، فولى الفرنج منهزمين وكثر فيهم القتل والأسر، وعاد عسكر حلب بالأسرى ورؤوس الفرنج، وكانت هذه الوقعة من أجل الوقائع.
وفيها: استخدم (٤) الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل وهو بالبلاد الشرقية وهي آمد وحصن كيفا وحرّان وغيرها نائبًا عن أبيه الخوارزمية عسكر جلال الدين منكبرتي، فإنهم بعد قتله ساروا إلى كيقباذ ملك بلاد الروم.
(١) سقط عن الأصل وأكملته عن المختصر. (٢) المختصر ٣/ ١٥٨ والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٩٧. (٣) المختصر ٣/ ١٥٩. (٤) المختصر ٣/ ١٥٩.