للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصالحي متوجهًا إلى جهة غزة ومعه (تقدير) (١) ألفي فارس. وكان أقطاي المذكور مقدم البحرية. فلما وصل إلى غزة اندفع من كان بها من جهة الملك الناصر بين يديه.

وفي هذه السنة (٢): اتفق كبراء الدولة، وهدموا سور دمياط في العشر الأخير من شعبان هذه السنة لما حصل للمسلمين عليها من الشدَّة مرة بعد أخرى، وبنوا مدينة بالقرب منها بالبرّ، وسموها المنشية. وأسوار دمياط التي هدمت من عمارة المتوكل العباسي (٣).

وفي مستهل شعبان (٤): قبض الناصر يوسف صاحب دمشق وحلب على الناصر داود بن العظم بن العادل الذي كان صاحب الكرك، وبعث به إلى حمص، فاعتقل بها، وذلك لأشياء بلغته عنه خاف منها.

وفي هذه السنة (٥): سار الملك الناصر يوسف بعساكره من دمشق إلى الديار المصرية، وصحبته من ملوك أهل بيته الصالح إسماعيل بن العادل بن أيوب والأشرف موسى صاحب حمص، وهو حينئذ صاحب تل باشر والرحبة وتدمر، والمعظم (٦) توران شاه بن السلطان صلاح الدين وأخوه نصرة الدين (٧) والأمجد حسن والظاهر شاذي (٨) ابنا الناصر داود بن المعظم عيسى بن العادل ابن أيوب، وتقي الدين عباس (٩) بن الملك العادل بن أيوب، ومقدم الجيش شمس الدين لؤلؤ الأرمني واليه تدبير المملكة، فرحلوا من دمشق يوم الأحد منتصف رمضان هذه السنة. ولما بلغ المصريين ذلك اهتموا لقتاله ودفعه. وبرزوا إلى السائح وتركوا الأشرف المسمى بالسلطان بقلعة الجبل. وأفرج أيبك حينئذ عن ولدي الصالح إسماعيل وهما المنصور إبراهيم والسعيد عبد الملك. وكانا معتقلين من حين استيلاء الصالح أيوب على بعلبك، وخلع عليهما ليتوهم


(١) الزيادة عن المختصر.
(٢) المختصر ٣/ ١٨٤.
(٣) بويع للمتوكل بالخلافة سنة ٢٣٢ هـ، وأغار الروم بمراكبهم على دمياط سنة ٢٣٨ هـ، فنهبوا وسبوا نساء، انظر تاريخ الطبري ٩/ ١٩٣.
(٤) المختصر ٣/ ١٨٤.
(٥) المختصر ٣/ ١٨٤، وعنه في شفاء القلوب ٤١٣. وانظر: العسجد المسبوك ص ٥٨٠ والنجوم الزاهرة ٧/ ٦.
(٦) المعظم فخر الدين توران شاه، ولد سنة ٥٧٧ هـ وكان مقدم العسكر الشامي، توفي سنة ٦٤٨ هـ، شفاء القلوب ص ٢٦٩ وذيل مرآة الزمان ١/ ١٥ والنجوم الزاهرة ٧/ ٩٠.
(٧) نصرة الدين مروان، ولد بحران سنة ٥٨٩ هـ بعد وفاة والده، (شفاء القلوب ص ١٩٧).
(٨) انظر عنهما شفاء القلوب ص ٤٢٤.
(٩) الأمجد، تقي الدين عباس، توفي سنة ٦٦٩ هـ، انظر شفاء القلوب ص ٣٢٧ والنجوم الزاهرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>