للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنطرسوس في خامس شعبان.

واتفق لهذا السلطان من السعادة ما لم يتفق (لغيره) (١) من فتح هذه البلاد العظيمة الحصينة بغير قتال ولا تعب، وأمر بها فهدمت عن آخرها، وتكاملت (٢) بهذه الفتوحات جميع البلاد الساحلية، وكان أمرًا عجيبًا لا يُطْمَعُ فيه ولا يرام (٣)، وتطهر الشام والسواحل من الفرنج بعد أن كانوا قد أشرفوا على أخذ الديار المصرية وعلى ملك دمشق وغيرها من الشام، فلله الحمد والمنة على ذلك.

ثم رحل (٤) الملك الأشرف ودخل دمشق وأقام مدةً، ثم عاد إلى الديار المصرية، ودخلها في هذه السنة.

ولما (٥) كان الحصار لعكا سعى علم الدين سنجر الحموي المعروف بأبي خرص بين السلطان وبين حسام الدين لاجين (٦) نائب السلطنة بالشام، وقصد أن يهرب وعلم به السلطان، فقبض عليه وعلى أبي خرص، وقيدهما وأرسلهما محبسًا.

وفيها: ولى (٧) الملك الأشرف علم الدين الشجاعي نيابة السلطنة بالشام موضع حسام الدين لاجين.

وفي ربيع الأول: مات (٨) أرغون بن أبغا ابن هولاكو بن طلو بن جنكيز خان ملك التتر، وكان مدة ملكه سبع سنين. ولما مات ملك بعده أخوه كيختو بن أبغا، وخلّف أرغون ولدين هما قازان وخربندا، وكانا بخراسان. ولما تولّى كيختو فحش في الفسق واللواط بأبناء المغل بأبغضوه على ذلك. وفسدت نياتهم عليه.

وفيها: قتل (٩) تلابغا بن منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكيز


(١) التكملة عن المختصر.
(٢) الأصل: تكلمت.
(٣) الأصل: يلازم والتصويب عن المختصر.
(٤) المختصر ٤/ ٢٦ وانظر عيون التواريخ (٦٨٨ - ٦٩٩) ص ٨٠ والنجوم الزاهرة ٨/ ١٣.
(٥) المختصر ٤/ ٢٦.
(٦) حسام الدين لاجين المنصوري، أحد مماليك المنصور قلاوون، تولى السلطنة فيما بعد، وحكم سنتين وشهرين، ثم قتل سنة ٦٩٨ هـ.، انظر: خطط المقريزي ٣/ ٩٥. والبداية والنهاية ٣/ ١٤.
(٧) المختصر ٤/ ٢٦ وانظر: عيون التواريخ ص ٨٠.
(٨) المختصر ٤/ ٢٦ وانظر: عيون التواريخ ص ١٠٣ وعبر الذهبي ٥/ ٣٦٦ والبداية والنهاية ١٣/ ٣٢٤ والنجوم الزاهرة ٨/ ٢٩ وشذرات الذهب ٥/ ٤١١.
(٩) المختصر ٤/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>