وبـ (الجيم) إلى «تفسير ابن جرير»، وبـ (القاف) إلى ما اتفق عليه البخاري ومسلم من الحديث، وبـ (الخاء) إلى ما انفرد به البخاري، وبـ (الميم) إلى ما انفرد به مسلم، وبـ (الدال) إلى «سنن أبي داود»، وبـ (التاء) إلى «جامع الترمذي»، وبـ (النون) إلى «سنن النسائي»، وبـ (الحاء والميم أو الألف المهموزة) إلى «مسند الإمام أحمد». انتهى.
قال أبو عبيدة: رمز الهلالي أيضًا بحرف (خك)(١) لاختصار شيخنا محمد نسيب الرفاعي - رحمة الله عليه - لتفسير ابن كثير، المسمى بـ «تيسير العلي القدير»(٢)، وأكثر من النقل عنه، وتارة ينقل عباراته ويعزو لـ (ك)!
سنة ١٣٧٢ هـ، الطبعة الثانية: «سبحانك هذا بهتان عظيم. كيف تتفق عدة نسخ خطية على إسقاط ثلاث وعشرين كلمة من الحديث؟ وكيف جاز على نخبة من العلماء أن لا يتفطنوا إلى هذا الخلل؟ والحقيقة أن الكتب التي يطبعها التجار مضيعة، فلا مقابلة فيها ولا تصحيح، وبذلك يقع التغيير والتبديل والحذف … ». وقال فيه (١/ ٣٣٥) عن الطبعة نفسها: «فيها أخطاء كثيرة وبتر ونقص، وفي هذا الموضع ترك تفسير آية بأكملها، وقد فزعت إلى طبعة بيروت لعلي أجدها سالمة من ذلك الداء، فإذا بها مسروقة من الطبعة المذكورة: إنا لله وإنا إليه راجعون، على فساد الكنوز التي خلفها لنا السلف، فصارت بأيدي التجار الفجار يطبعونها لأجل الربح الدنيوي ولا يبالون بما يرتكبونه من الجرائم في حق طلبة العلم، وعلوم الإسلام يتيمة كعلوم اللغة العربية، ليس لها جماعة تشرف على طبعها ونشرها وتأذن في ذلك لمن يكون له أهلًا، وتضرب على هؤلاء التجار الفجار وليس للتجار ضمائر ولا مروءة تحملهم على المحافظة على هذا التراث وعلى أن لا يصدر من مطابعهم ما يشين سمعتهم، وهذا جزء من الشقاء الذي يعانيه المسلمون في هذا الزمان … ». وقال في (٣/ ٩٥) بعد كلام: «هذا تحريف وبتر من الناشرين المجرمين، وما أكثره في الطبعات المتعددة لـ «تفسير ابن كثير»». ومن شدة عناية المصنف بهذا «التفسير» أنه كاد أن يختصره، فها هو يقول في تقريظ «تيسير العلي القدير» لشيخنا محمد نسيب الرفاعي بعد مدحه له: «وكم عزمت على القيام بهذا العمل (الاختصار)، وبدأت فيه فعلًا، ولكن لم يقدّر لي الاستمرار فيه … »! ويقول في (٢/ ١٢٥): «إن كثيرًا من أهل هذا الزمان الذين لم يقتلوا «تفسير ابن كثير» درسًا وبحثًا، يخيّل لهم أن فيه خرافات إسرائيلية، تكدر صفوه، فيجب حذفها، فأقول لهم: على رسلكم! ومن ذا الذي حرم علينا ذكر الإسرائيليات وروايتها إذا كانت فيها فائدة … » إلخ ما قال.