<<  <  ج: ص:  >  >>


الكبير ﵏ جميعًا - وختم المقدم للكتاب تقدمته بقوله: «فللمؤلف الجليل - شفاه الله - ولسماحة والدنا العلّامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ولسمو الأميرة الوقورة - التي أتجاوز إرادتها - بذكر اسمها الكريم علانية، لهم مني خالص الدعاء بأن يجزيهم الله أفضل ما يجازي به عباده المؤمنين، وأن يبارك لهم فيما قدموه، ويهدينا جميعًا سواء السبيل».
وبعدها فيه (ص ١٣ - ١٨): (نبذة من ترجمة المؤلف) بقلم عمر بن محمد محسن، إمام وخطيب جامع الملك عبد العزيز آنفًا - الدار البيضاء.
وسأعمل على إثبات هاتين الكلمتين بتمامهما عقب مقدمتي هذه، وسأضع عقبهما تعريفًا عامًا بالكتاب بقلم شيخنا بالإجازة العلامة محمد بوخبزة، أخذته من كتابه «معجم التفاسير» (٢/ ٣٠٠ - ٣٠٤) والله الموفق للصالحات، والهادي للخيرات.

وأما عملي في الكتاب، فيتلخص في الآتي:
أولًا: قمت بضبط النص، وتصويب الأخطاء المطبعية، وإثبات الآيات برسم المصحف، وجعلت تخريجها بين معقوفتين بعدها.
ثانيًا: خرّجت الأحاديث النبوية والآثار السلفية بعزوها لمصادرها من دواوين السنّة، والحكم عليها صحةً وحسنًا وضعفًا (١)، وفقًا للمقرر عند أهل الصنعة الحديثية.
ثالثًا: وثقت النقولات التي عزى إليها المصنّف، وقابلت ما فيها على المصادر، وأثبت الفروق بينها في الهوامش، وأفادني ذلك كثيرًا في تقويم النص، وتصحيح الخطأ، وإثبات النقص.
_________
(١) لعلي أنازع المصنف في تحسين أو تجويد بعض الأسانيد، انظر - على سبيل المثال -: (ص ١٧٧)، أو أتعقبه في العزو، فقد يعزو أثرًا للبخاري في «صحيحه» وهو ليس فيه، انظر (٢/ ١٤٨)، أو يذكر تفردًا، والأمر ليس كذلك، انظر (٣/ ١٤٣)، وقد يعزو حديثًا لـ «الصحيحين» وهو في أحدهما فقط، وقد يعزو لغيرهما وهو فيهما أو في أحدهما، وهكذا. ومما ينبغي ذكره: إني أظهرت أحكام شيخنا الألباني على الأحاديث، لعلمي بأن المصنف يفرح بذلك، فقد وجدت في رسالة له وجهها للأستاذ أبي بكر زهير الشاويش مؤرخة بـ ٣/ ٩/ ١٣٩١ هـ جاء فيها: «فأرجو من فضلكم أن تسلموا على أخينا الأستاذ ناصر الدين - يريد الألباني - وتلتمسوا منه تخريج ما عسى أن أكون تركت تخريجه من الحديث، هذا إذا عزمتم على طبع الكتاب».

<<  <  ج: ص:  >  >>