ووجدت من خلال ذلك أن خطأ وقع في الرموز التي استخدمها المصنف، فهو - مثلًا - في (٦/ ١٥١) ينقل كلامًا ويرمز له بـ (ج) إشارة إلى «تفسير ابن جرير»، والنقل بحروفه من «فتح القدير» للشوكاني.
ووجدت في (١/ ١٤٣) يرمز بـ (ك) إشارة إلى «تفسير ابن كثير»، والنقل ليس فيه، وإنما عند الشوكاني في «فتح القدير» أيضًا.
ولا عجب من وقوع الأخطاء المطبعية، أو السقط، أو التحريف، فإن المصنف أملى هذا الكتاب وهو هرم تجاوز التسعين من عمره، وقد احتوشته الأمراض، وأصيب ببصره، وكان يملي من حفظه، ويشير على تلاميذه بالنقل من بطون الكتب، ولم يراجع المطبوع بنفسه، والذي يعاني صنعة التأليف يقدر التعب والصعوبة التي تلحق بالمصنف في هذه الحالة من جهة، ورجحان احتمال وقوع الخطأ والسقط من جهة أخرى.
رابعًا: جهدت في توثيق الأشعار وعزوها لقائليها، مع ذكر مصادرها من دواوين وكتب الأدب.
خامسًا: جهدت في الإحالة على كتب الهلالي الأخرى، ولا سيما أشعاره ومقالاته.
سادسًا: وثقت المسائل الفقهية، وبيّنتُ المذاهب التي أهملها، عازيًا لها إلى كتب المذاهب المعتبرة.
سابعًا: وأخيرًا صنعت فهارس علمية وكشافات تحليلية للكتاب، تفيد الباحث والقارئ، ويستطيع أخذ بغيته من الكتاب بسرعة، ويقف من خلالها على كنوزه وجواهره وفوائده ومباحثه والله الموفق، لا رب سواه.
والله تعالى أسأل، وبأسمائه وصفاته أتوسل أن يبارك في هذا الكتاب، وأن ينفع به قارئه وناشره ومحققه ومؤلفه، وهذا الذي دعانا اليوم للقيام بنشره، رغبة في حصول النفع به بعد ممات صاحبه - عليه الرحمة والرضوان - وتسهيلًا على من أراد الحصول عليه ممن يريد الدعوة إلى الله به على بصيرة. والله من وراء القصد.
وأخيرًا، جزى الله خيرًا كل من كان سببًا في نشر هذا الكتاب، والإعانة على ذلك، ولو بالكلمة الطيبة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.