للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وعبد الله بن عمرو بن العاص (١) - وحديثه موقوف - وأبي بن كعب (٢)، وكعب بن عجرة (٣)، وفضالة بن عبيد (٤) - وحديثه موقوف - ورجل من أصحاب النبي غير مسمى (٥)، فهاك سياق أحاديثهم من «الصحاح» و «المسانيد» و «السنن»، وتلقَّها بالقبول والتسليم وانشراح الصدر، لا بالتحريف والتبديل وضيق العطن، ولا تكذب بها، فمن كذب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان عنه يوم القيامة من المحجوبين.

فصل

فأما حديث أبي بكر الصديق، فقال الإمام أحمد بسنده إلى أبي بكر الصديق قال: أصبح رسول الله ذات يوم، فصلى الغداة فجلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله ، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الأخيرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسأل رسول الله ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط؟ قال: فسأله فقال: «نعم، عرض علي ما هو كائن من الدنيا والآخرة، فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد، فقطع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله ﷿، اشفع لنا إلى ربك. قال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣]. قالا: فينطلقون إلى نوح، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك، ولم يَدَعْ على الأرض من الكافرين ديارًا،


= (٥/ ٤٨١)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٣٠١) وإسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان.
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٨)، والدارقطني في «الرؤية» (١٨٥)، وابن بطة في «الإبانة» (٣/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٣٣ - «الرد على الجهمية» وإسناده حسن.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) أخرجه الدارقطني في «الرؤية» (٢٠٧)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٤٢٧)، واللالكائي (٨٤٧)، وعزاه في «المجمع» (١٠/ ١٧٧) للطبراني في «الكبير» و «الأوسط»، وقال: ورجالهما ثقات والأثر صحيح بطريقيه.
(٥) أخرجه مسلم (١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>