للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل هؤلاء شهدوا على إسماعيل ابن أبي (١) خالد.

ومضى إلى أن قال: «فكأنك تسمع رسول الله وهو يقوله، ويبلغه لأمته ولا شيء أقر لأعينهم منه، وشهدت الجهمية والفرعونية والرافضة والقرامطة والباطنية وفروخ الصابئة والمجوس واليونان بكفر من اعتقد ذلك، وأنه من أهل التشبيه والتجسيم وتابعهم على ذلك كل عدو للسنة وأهلها، والله تعالى ناصر كتابه، وسنة رسوله، ولو كره الكافرون» (٢).

قال محمد تقي الدين: ثم ذكر ابن القيم عن كل واحد من الصحابة المذكورين حديثًا مماثلًا لما تقدم في المعنى بعض هذه الأحاديث مبسوط، وبعضها مختصر، ولولا خوف السامة من القارئ والمستمع لذكرتها كلها، فمن شاء استيفاءها؛ فليراجعها في المصدر المذكور.

[الباب الثالث]

قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]

قال (): يقول تعالى متوعدًا للكافرين به والمخالفين لرسله والمكذبين آياته والصادين عن سبيله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ وذلك كائن يوم القيامة ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ وذلك قبل يوم القيامة كائن من أمارات الساعة وأشراطها، كما قال (خ) في تفسير هذه الآية بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها»، فذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٣): وذكر بسنده عن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله : «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها».


(١) كلمة (أبي) من مطبوع «حادي الأرواح»، وسقطت من الأصل.
(٢) انظر: «حادي الأرواح» (ص ٣٤١ - ٣٦٣، ط. ابن رجب) بتصرف.
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>