للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو سعيد: «وعشرة أمثاله معه».

قال عطاء بن يزيد وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة: لا يرد عليه من حديثه شيئًا حتى إذا حدث أبو هريرة: قال: «إن الله ﷿ قال لذلك الرجل: ومثله معه».

قال أبو سعيد: «وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة. قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: «ذلك لك ومثله معه».

قال أبو سعيد أشهد أني حفظت من رسول الله قوله: «ذلك لك وعشرة أمثاله».

قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة» (١).

وفي «الصحيحين» أيضًا عن أبي سعيد الخدري: إن ناسًا في زمن رسول الله قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله نعم: هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: «ما تضارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب (٢)، فتدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فقال: كذبتم ما اتخذ الله من صحابة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم ألا تَرِدُون، فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في النار. ثم تدعى النصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، قال: فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي


(١) أخرجه البخاري (٨٠٦)، ومسلم (١٨٢).
(٢) في مطبوع «صحيح البخاري»: «غبرات من أهل الكتاب».

<<  <  ج: ص:  >  >>