منها فأجاد وأفاد، وساقها في سياق قوي، وعلّق عليها بما يوضح المراد منها، وجل النقول جاءت في معرض التقرير، وأما الردّ فجاء بما يناسب الغرض من درء الشبه، والرد على كلام يردده المبطلون والمشعبون، وله أثر في عقول الناس وقناعات بعضهم، فهو ينقل زيادة على ما ذكرناه من كتب الإمامين ابن تيمية وابن القيم من كتاب الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب «التوحيد»، وأورد منه ومن شروحه - مثل:«فتح المجيد» و «تيسير العلي القدير» - نقولات طويلة، ونقل أشعارًا في مدح دعوة الإمام، ولا سيما من «دالية الصنعاني»، ولعله كان يحفظها.
وهنالك نقولات من كتب أخرى، فأكثر من النقل من «الدين الخالص» لصديق حسن خان، ونقل من «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين»، ومن «الإبانة في أصول الديانة» كلاهما لأبي الحسن الأشعري (١)، و «عقيدة السلف أصحاب الحديث»، و «عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي»، و «العقيدة السفارينية»، و «العلو للعلي العظيم»، وأكثر جدًا من النقل من «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العز الحنفي، و «الكواشف الجلية شرح العقيدة الواسطية» لعبد العزيز السلمان، ومن «المجموعة المفيدة» نقل منها في آخر (الجزء السادس) وقال عن صاحبها: «جمع العالم السلفي الشاعر الأديب علي بن سليمان القصيمي المتوفى بالدورة في جنوب العراق في نحو سنة ١٣٤١ هـ».
ونقل من بعض كتب أهل البدع، وساقها للرد عليها، مثل كتاب «الرماح» لعمر بن سعيد الفوتي، قال عنه (٣/ ٣٤):
«قال صاحب «الرماح» - وهو عمر بن سعيد الفوتي - أخبرني محمد الغالي أن الشيخ التجاني قال: صاحبي لا تمسه النار، ولو قتل سبعين روحًا إذا تاب بعد ذلك … » وذكر هذه القولة لهدم كلام آخر نقل عنه يعارضه، حتى جعل الهلالي يقول:«وهذه معضلة يجب على التيجانيين أن يحلّوها، ولن يستطيعوا لحلّها سبيلًا»!
وأكثر الهلالي في كتبه بعامة من ذكر التيجانيين، وكشف بواطيلهم
(١) وصرح في (٦/ ٢٩٢) أنه نقل أيضًا من كتاب «الموجز» له، لكن بواسطة «الجيوش الإسلامية لابن القيم، وقال عن الموجز»: «ولم أطلع عليه».