للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يَسْتَخِفَّه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منته إليه» (١).

٣٤ - العظيم: قال القنوجي: ««العظيم»: الكبير الشأن، الجليل القدر، رفيع الذكر، مطاع الأمر».

٣٥ - الغفور: بمعنى الغفار، وقد تقدم شرحه.

٣٦ - الشكور: قال القنوجي في قوله تعالى في سورة التغابن: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧]: «يثيب من أطاعه بأضعاف مضاعفة» (٢).

قال محمد تقي الدين: شكر المخلوق أن يكافئه على نعمته عليه بإحسان من قول وعمل بالجوارح وبالقلب، كما قال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة … يدي ولساني والضمير المُحَجَّبا (٣)

أما شكر الله عبيده، فهو تفضله عليهم بالثواب على طاعتهم، وهو غني عن طاعتهم.

٣٧ - العلي: قال ابن الأثير في النهاية: في أسماء الله تعالى «العليُّ المتعالي فالعَليُّ: الذي ليس فوقه شيء في المرتبة والحكم، فعيل بمعنى فاعل، من علا يعلو، المتعالي (٤): الذي جَلَّ عن إفك المفترين وعلا شأنه. وقيل: جَلَّ عن كل وصف وثناء، وهو متفاعل من العلو، وقد يكون بمعنى العالي» (٥).

قال محمد تقي الدين: وقد تقدم (في صدر هذا القسم) من «سبيل الرشاد» من أدلة علو الله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه الذي هو فوق المخلوقات كلها ما يشفي صدور أهل الحق، ويشوي قلوب المعطلة، كابن عطية الذي يزعم أنه مفسر، وهو مكسر جهمي ضال!!.

٣٨ - الكبير: قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى «المتكبر والكبير» أي:


(١) انظر: «النهاية» (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) تحت مادة «حلم».
(٢) انظر: «فتح البيان» (٧/ ١١٤).
(٣) ذكر دون نسبة في «الفتاوى الكبرى» (٣/ ٣٧٨)، و «طريق الهجرتين» (١/ ٥٠٨)، و «شرح الحكم العطائية» (١/ ٦٥)، و «البداية والنهاية» (١/ ١١٨) و (٧/ ١٦٩).
(٤) في مطبوع «النهاية»: «والمتعالي».
(٥) انظر: «النهاية» (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) تحت مادة «علا».

<<  <  ج: ص:  >  >>