هما بمعنى الحاكم وهو القاضي (والحكيم: فعيل بمعنى: الحاكم، وهو القاضي)(١)، والحكيم فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يُحْكِمُ الأشياء ويتقنها، فهو فَعِيل بمعنى مُفْعِل، وقيل: الحكيم: ذو الحكمة، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال: لمن يُحْسِنُ دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم، ومنه حديث صفة القرآن:«وهو الذكر الحكيم»(٢) أي: الحاكم لكم وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مُفْعَل، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمُ، ومنه حديث ابن عباس:«قرأتُ المِحْكَم على عهد رسول الله ﷺ»، يريد: المفَصَّلَ من القرآن؛ لأنه لم يُنْسخَ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهًا؛ لأنه أُحْكِمَ بَيَانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره» (٣).
٣٠ - العدل: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «العدل»، هو الذي لا يميل به الهَوَى فيجور في الحُكْم، وهو في الأصل مصدرٌ سُمِّي به فَوُضِعَ مَوْضِعَ العادل، وهو أبلغ منه؛ لأنه جُعِلَ المُسمَّى نفسه عدلًا» (٤).
٣١ - اللطيف: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «اللطيف» هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل، والعلم بدقائق المصالح وَإِيصالها إلى من قدرها له مِنْ خَلْقه، يُقالُ: لطف به وله، بالفتح، يَلْطُف لُطفًا إذا رَفَق به، فَأَمَّا لَطُفَ بالفتح (٥) يلطف، فمعناه: صَغُرَ وَدَقَّ» (٦).
٣٢ - الخبير: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «الخبير» هو العالم بما كان وبما يكون، خَبَرت الأمر أخبره: إذا عرفته على حقيقته» (٧).
٣٣ - الحليم: قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى: «الحليم» هو الذي
(١) هذه الجملة غير موجودة في مطبوع «النهاية». (٢) أخرجه الترمذي برقم (٢٩٠٦)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٢٥)، وأحمد (١/ ٩١)، والدارمي (٣٣٣٤، ٣٣٣٥)، والبزار (٨٣٤، ٨٣٥، ٨٣٦)، وأبو يعلى (٣٦٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢/ ٣٢٥)، وإسناده ضعيف مرفوعًا، وقد صح عن علي قوله، كما سبق بيانه في التعليق على (٣/ ٩٩). (٣) انظر: «النهاية» (١/ ٤١٨ - ٤١٩) تحت مادة «حكم». (٤) انظر: «النهاية» (١٩٠٣) تحت مادة «عدل». (٥) في مطبوع «النهاية»: «بالضم». (٦) انظر: «النهاية» (٤/ ٢٥١) تحت مادة «لطف». (٧) انظر: «النهاية» (٢/ ٦) تحت مادة «خبر».