فعيل منه، وهو للمبالغة والمقتدر: مُفْتَعِل من اقْتَدَر، وَهُوَ أَبْلَغ» (١).
قال محمد تقي الدين: هذه الأسماء الثلاثة تدل على ما ذكره ابن الأثير، وتدل على أن الله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، وقدرته من ذاته وقدرة غيره منه سبحانه.
٧٣ - المقدم: قال ابن الأثير: ««المُقَدِّم» هو الذي يُقَدِّمُ الأشياء ويَضَعها في مواضعها، فمن استحق التقديم قدَّمه» (٢).
٧٤ - المؤخر: قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى: «الآخر والمؤخر» فالآخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقه وصامته، والمؤخِّرُ هو الذي يُؤَخِّرُ الأشياء فيضعها في مواضعها، وهو ضد المقدّم» (٣).
٧٥ - الأول: قال القاسمي في تفسير أول سورة الحديد: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾: «أي: السابق على كل موجود، من حيث إنه موجده (٤) ومحدثه» (٥).
٧٦ - الآخر: قال القاسمي: ««الآخر» أي: الباقي بعد فناء كل شيء».
وقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ كان يدعو عند النوم: «اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، خالق الحب والنوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس (٦) دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر» (٧). رواه مسلم» (٨).
٧٧ - الظاهر: قال القاسمي في «تفسيره»: «والظاهر» أي: وجوده بالأدلة.
(١) انظر: «النهاية» (٤/ ٢٢) تحت مادة «قدر». (٢) انظر: «النهاية» (٤/ ٢٥) تحت مادة «قدم». (٣) انظر: «النهاية» (١/ ٢٩) تحت مادة «أخر». (٤) كذا في مطبوع «تفسير القاسمي»، وفي الأصل: «موجودة». (٥) انظر: «تفسير القاسمي» (١٦/ ٣١). (٦) في مطبوع «تفسير القاسمي»: «ليس». (٧) أخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٣٨١ و ٥٣٦)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع برقم (٢٧١٣) من حديث أبي هريرة ﵁. (٨) انظر: تفسير «القاسمي» (١٦/ ٣١ - ٣٢).