وَفِي رُقْيَةِ الصَّحْبِ اللَّدِيغَ قَضِيَّةٌ … وَقَرَّرَهَا المُخْتَارُ حِينَ أَصَابُوا (١)
وَلَكِنَّ سُكَانَ البَسِيطَةِ أَصْبَحُوا … كَأَنَّهُمُ عَمَّا حَوَاهُ غِضَابُ
فَلَا يَطْلُبُونَ الحَقَّ مِنْهُ وَإِنَّمَا … يَقُولُونَ مَنْ يَتْلُوهُ فَهْوَ مُثَابُ
فَإِنْ جَاءَهُمْ فِيهِ الدَّلِيلُ (٢) مُوَافِقًا … لِمَا كَانَ لِلآبَا (٣) إِلَيْهِ ذَهَابُ
رَضُوهُ وَإِلَّا قِيلَ هَذَا مُؤَوَّلٌ … وَيُرْكَبُ لِلتَّأْوِيلِ (٤) فِهِ صِعَابُ
تَرَاهُ أَسِيرًا كُلُّ حَبْرٍ يَقُودُهُ … إِلَى مَذْهَبٍ قَدْ قَرَّرَتْهُ صِحَابُ
أَتُعْرِضُ يَا ذَا عَنْ رِيَاضٍ أَرِيضَةٌ … وَتَعْتَاضُ جَهْلًا بِالرِّيَاضِ هِضَابُ
يُرِيكَ عَلَى مَرِّ الجَدِيدَينِ جِدَّةً … فَأَلْفَاظُهُ مَهْمَا تَلَوْتَ عِذَابُ
وَآيَاتُهُ فِي كُلِّ حِينٍ طَرِيَّةٌ … وَتَبْلُغُ أَقْصَى العُمْرَ وَهْيَ كِعَابُ
فَفِيهِ هُدًى لِلعَالَمِينَ وَرَحْمَةٌ … وَفِيهِ عُلُومٌ جَمَّةٌ وَثَوَابُ
فَكُلُّ كَلَام غَيْرِهِ القِشْرُ لَا سِوَى … وَذَا كُلُّهُ عِنْدَ اللَّبِيب لُبَابُ
دَعُوا كُلَّ قَوْلٍ غَيْرِهِ وَسِوَى الَّذِي … أَتَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَهُو صَوَابُ
وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِةِ وَاصْبِرُوا … عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الفَمِ نَابُ
تَرَوا (٥) كُلَّ مَا تَرْجُونَ مِنْ كُلِّ مَطْلَبٍ … إِذَا كَانَ فِيكُمْ هِمَّةٌ وَطَلَابُ
أَطِيلُوا عَلَى السَّبْعِ الطَّوَالِ وُقُوفَكُمْ … تَدُرُّ عَلَيْكُمْ بِالعُلُومِ سَحَابُ
وَكَمْ (٦) مِنْ أُلُوفٍ (٧) بالمئين فكُنْ بِهَا … أَلُوفًا تَجِدْ مَا ضَاقَ عَنْهُ حِسَابُ
وَفِي طَيِّ أَثْنَاءِ المَثَانِي نَفَائِسٌ … يَطِيبُ بِهَا (٨) نَشْرٌ وَيُفْتَحُ بَابُ
وَكَمْ مِنْ فُصُولٍ في المُفَصَّلِ قَدْ حَوَتْ … أُصُولًا إِلَيْهَا لِلذَّكِي إِيَابُ (٩)
وَمَا كَانَ فِي عَصْرِ الرَّسُولِ وَصَحْبِهِ … سِوَاهُ لِهَدْيِ العَالَمِينَ (١٠) كِتَابُ
تَلَا «فُصِّلَتْ» لَمَّا أَتَاهُ مُجَادِلٌ … فَأَبْلَسَ حَتَّى لَا يَكُونَ جَوَابُ
(١) هذا البيت غير موجود في مطبوع «كفاية الإنسان».
(٢) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «جاءهُمُ الدَّليلُ».
(٣) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «للآباء».
(٤) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «في التأويل».
(٥) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «تنالون».
(٦) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «فكم».
(٧) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «في المئين».
(٨) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «لها».
(٩) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «مآب».
(١٠) في مطبوع «كفاية الإنسان»: «للعالمين».