إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يَهدهِ اللهُ فلا مُضلَّ لَهُ، ومن يُضللْ فلا هاديَ لَهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه.
أما بعد:
فهذا كتابٌ يكادُ يكونُ دُرَّةً فريدةً في المكتبةِ الإسلاميةِ، إذ فيهِ عرضٌ للمُعتقدِ مرتبًا على أنواعِهِ حسبَ ورودِهِ في القرآنِ الكريمِ، وأقامهُ الشارحُ على القرآنِ أصالةً، وذكرَ تحتَ الآياتِ الأحاديثَ التي تناسبُها، والآثارَ التي تلائمُها، ونصرَ فيهِ عقيدةَ السلفِ بلغةٍ سهلةٍ، وحجةٍ قويةٍ، ولم يتعرضْ إلا للشبهِ السيارةِ الموجودةِ في هذا العصرِ، وأكثرُ من النقلِ عن كتبِ أئمةِ السلفِ قديمًا وحديثًا (١).