٥٠٠٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ أن تَصَدَّق وأنت صحيحٌ، شحيحٌ، تَأْمَلُ البقاءَ، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتّى إذا بلغت الحلقومَ قلتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان»(١). (٢/ ١٤٤)
٥٠٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله:{وآتى المال} يعني: أعطى المال {على حبه} يعني: على حُبِّ المال (٢). (٢/ ١٤٣)
٥٠١٠ - عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو الشطر الأول (٣). (ز)
٥٠١١ - قال مقاتل بن سليمان:{وآتى المال} يعني: وأعطى المال {على حُبِّه} له (٤)[٦١٥]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٠١٢ - عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «في المال حَقٌّ سوى الزكاة». ثم قرأ:{ليس البر أن تولوا وجوهكم} الآية (٥). (٢/ ١٥٠)
[٦١٥] ذكر ابنُ عطية (١/ ٤٢٠) أن الضمير في {حُبِّهِ} عائد على المال، ثم قال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الإيتاء، أي: في وقت حاجة من الناس وفاقة، فإيتاء المال حبيب إليهم، ويحتمل أن يعود الضمير على اسم الله تعالى من قوله: {مَن آمَنَ بِاللَّهِ} أي: مَن تَصَدَّق محبة في الله تعالى وطاعاته. ويحتمل أن يعود على الضمير المستكن في {آتى} أي: على حبه المال، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، والمعنى المقصود: أن يتصدق المرء في هذه الوجوه وهو شحيح صحيح يخشى الفقر ويأمل الغنى، كما قال - صلى الله عليه وسلم -». _________ (١) أخرجه البخاري ٢/ ١١٠ (١٤١٩)، ٤/ ٤ (٢٧٤٨)، ومسلم ٢/ ٧١٦ (١٠٣٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٧. (٥) أخرجه الترمذي ٢/ ١٩٧ - ١٩٨ (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن ماجه ٣/ ٩ (١٧٨٩) دون الآية، كما أخرجه ابن جرير ٣/ ٨١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٨٨ (١٥٤٨). قال الترمذي: «هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضَعَّف، وروى بيان وإسماعيل عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح». وقال البيهقي في الكبرى ٤/ ١٤٢: «فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد جَرَّحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فمَن بعدهما من حُفّاظ الحديث». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٧٨ (٣٨٣٧): «حديث مُنكَر». وقال العيني في عمدة القاري ٨/ ٢٣٧: «وقال شيخنا زين الدين: ليس حديث فاطمة هذا بصحيح».