للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والعدل، {فلا إثم عليه} حين خالف جَوْر الميّت، {إن الله غفور} للمصلح، {رحيم} به؛ [إذ] رخص في مخالفة جَوْر الميت (١). (ز)

٥٣٧٨ - عن سفيان الثوري: في قوله: {فمن بدله بعد ما سمعه}، قال: بَلَغَنا: أنّ الرجل إذا أوصى لم تُغَيَّر وصيّته، حتى نزلت: {فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم}، فردّه إلى الحق (٢). (٢/ ١٦٩)

٥٣٧٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه}، قال: الجنَف: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصيّة. والإثم: أن يكون قد أثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض، {فأصلح بينهم} الموصى إليه بين الوالدين وبين الابن، والبنون هُم الأقربون، فلا إثم عليه. فهذا الوصي الذي أوْصى إليه بذلك، وجُعل إليه، فرأى هذا قد جنِفَ لهذا على هذا، فأصلح بينهم؛ فلا إثم عليه. فعَجز الموصِي أن يُوصي كما أمره الله تعالى، وعَجز الموصى إليه أن يُصْلِح، فانتزع الله ذلك منه، ففرضَ الفرائض (٣). (ز)

[من أحكام الآية]

٥٣٨٠ - عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «يُرَدُّ من صدقة الجانِف في حياته ما يُرَدُّ من وصيّة المُجْنِف عند موته» (٤). (٢/ ١٦٩)

٥٣٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الجَنَفُ في الوصية والإضرارُ فيها من الكبائر (٥) [٦٣٨]. (٢/ ١٦٩)


[٦٣٨] وقد علَّقَ ابن كثير ١/ ١٧٢، على رفعه بقوله: «وهذا في رفعه أيضًا نظر، وأحسن ما ورد في هذا الباب ما قال عبد الرزاق ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله، فيدخل النار ... »».
_________
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٩ - ١٦٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٤٥٧).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٤٦.
(٤) أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٧٦ (١٩٤)، وابن أبي حاتم ١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ (١٦١٨).
قال أبو داود: «لا يصح هذا الحديث، لا يصح رفعه». وقال ابن أبي حاتم: «قال أبي: أخطأ الوليد بن مزيد في هذا الحديث، وهذا الكلام عن عروة فقط. وقد روى هذا الحديث: الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، ولم يجاوز به عروة». وقال الدارقطني في العلل ١٤/ ١٢٦ (٣٤٧٦): «والصواب: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة. قوله ليس فيه: عائشة، ولا النبي - صلى الله عليه وسلم -».
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٤٨٦، ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٨٨، موقوفًا ومرفوعًا، وسعيد بن منصور في سننه (٢٥٨، ٢٦٠ - تفسير)، والبيهقي ٦/ ٢٧١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>