٤٥٧٤٦ - عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن نومه وهو مُحْمَرٌّ وجهُه، وهو يقول:«لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب مِن شرٍّ قد اقترب، فُتِح اليومَ مِن رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثلَ هذه». وحلَّق، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:«نعم، إذا كَثُر الخَبَث»(٥). (٩/ ٦٧٨)
[٤٠٩٩] علّق ابنُ جرير (١٥/ ٣٨٨) على هذه القراءة والتي قبلها، فقال: «والصواب عندي من القول في ذلك: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، غير دافعة إحداهما الأخرى، وذلك أنّ القوم الذين أخبر الله عنهم هذا الخبر جائزٌ أن كانوا لا يكادون يفقهون قولًا لغيرهم عنهم؛ فيكون صوابًا القراءة بذلك. وجائز أن يكونوا -مع كونهم كذلك- كانوا لا يكادون يُفقِهون غيرهم لِعلل: إما بألسنتهم، وإما بمنطقهم؛ فتكون القراءة بذلك أيضًا صوابًا». [٤١٠٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٦٥٩) في المراد بـ «القوم» اختلافًا؛ أبشر هم أم جنّ؟ ثم رجّح الأول بقوله: «والأول أصح من وجوه». ولم يذكر مستندًا. _________ (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٠٣. (٥) أخرجه البخاري ٤/ ١٣٨ (٣٣٤٦)، ٤/ ١٩٨ (٣٥٩٨)، ٩/ ٤٨ (٧٠٥٩)، ٩/ ٦١ (٧١٣٥)، ومسلم ٤/ ٢٢٠٧ - ٢٢٠٨ (٢٨٨٠)، وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٣ (١٥٤٦).