للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن تومرت (١)، وهو ينسب إلى بني إدريس الحسنيين، وقد أثبت نسبة الشريف الإدريسي صاحب كتاب أجّارو كتاب (الدوحة المايسة في أخبار الأدارسة) (٢)، ولم يسم بخليفة ولا أمير المؤمنين، بل خطب له بالمهدي المعلوم للإمام المعصوم وعهد بالخلافة لعبد (ص ٥١) المؤمن (٣). وهو - أعني عبد المؤمن - قيسي ليس بقرشي، فلا يصح له خلافة. ثم قال: فتوارثها بنوه وخطب لهم من برقة إلى البحر المحيط وبجميع الأندلس.

وإذا تعرضنا للمناظرة في الأشخاص سلمنا جمهور الفخر أيضا للمشرق، إذ الخلفاء الأربعة فيه، وغيرهم من الخلفاء المرضيين إلا أنهم شبّهوا الناصر المرواني (٤) في حزمه وجبره للدولة وصولته بالمعتضد (٥)، وشبهوه في طول المدّة


(١) هو محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي البربري الملقب بالمهدي، صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن علي ملك المغرب اشتهر بالورع والشدة والنهي عن المنكرات، حرض على عدم طاعة ابن تاشفين، كان مولده سنة (٤٨٥ هـ) وتوفي سنة (٥٢٤) ودامت ولايته عشرين سنة، وتمت الفتوحات بعده على يد صديقه (عبد المؤمن) انظر الكامل ١٠/ ٥٦٩ - ٥٧٨.
(٢) كتاب الدوحة المايسة في أخبار الأدارسة. وأجار فرنجي استولى على صقلية، الوافي - بالوفيات ٨/ ٣٢٦.
(٣) عبد المؤمن بن علي بن مخلوف الكومي أمير المؤمنين هو الذي أسس دولة الموحدين مع المهدي أبي عبد الله محمد بن تومرت، وآلت الخلافة إليه بعد وفاة المهدي سنة (٥٢٤) كان كريما جوادا شجاعا، ضم المناطق المتفرقة إليه، وانتصر على المرابطين وانتشر سلطانه في شمال أفريقيا وأرسل جيشا إلى إسبانيا وضم المناطق التي يسكنها المسلمون، ثم بسط نفوذه في الجزائر، وكان أمره نافذا في شمال أفريقيا والبلاد الإسلامية في الأندلس، توفي سنة (٥٥٨ هـ) دام حكمه (٣٤) عاما انظر الكامل ١٠/ ٥٦٩ و ٥٧٧ وما بعدها، وانظر طبقات سلاطين الإسلام ٤٨ - ٥١. والأعلام ٤/ ١٧٠.
(٤) أسلفت ترجمته في هامش ٩ من ص ٥٢.
(٥) المعتضد بالله الخليفة أبو العباس أحمد بن طلحة بن جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد الهاشمي ولد سنة (٢٤٢ هـ) دخل دمشق سنة (٢٧١ هـ)، واستخلف بعد عمه المعتمد سنة (٢٧٩ هـ) كان شجاعا مهيبا، ذا سياسة عظيمة، نشر العدل، وكان يسمى السفاح الثاني. أخباره كثيرة، توفي سنة (٢٨٩ هـ). انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٦٣ - ٤٧٩ والكامل ٧/ ٤٥٦ - ٥١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>