للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما خوزستان فهي المعروفة (ص ٥٩) في الكتب بالأهواز (١)، وقد كان يعقوب الصفار (٢) الذي خرج من سجستان وعاث في الأرض اختار الإقامة فيها. وبها مات، وسرير السلطنة فيها مدينة تستر (٣) التي تقولها العامة بإعجام السين.

وأما العراق فهي السلطنة العظمى التي هي من الدنيا بمنزلة القلب من الجسد، ومن ملكها فله الفضيلة على سلاطين العالم (٤)، وبها كانت أكاسرة


(١) خوزستان بلاد ما بين البصرة وفارس، وسماها المسلمون الأهواز، وهي سبع كور، لكل كورة منها اسم وجمعهن الأهواز ولا يفرد الواحد منها بهوز، وهي مصر معمور وفي سوق الأهواز (مدينة الأهواز) تجارات وعمارات وأرزاق، وتعد الأهواز قاعدة خوزستان وهي حسنة ثرية موضعها فسيح وهواؤها صحيح، وكلها سهول، وفيها مياه وأنهار، وفتحت الأهواز (خوزستان) أيام ولاية المغيرة بن شعبة البصرة، سنة (١٥ هـ) ولما نكث الفرس العهد فتحها أبو موسى الأشعري عنوة وتابع فتحها في سنة (١٧ هـ) نسب إلى الأهواز عدد كبير من أهل العلم. انظر معجم البلدان ١/ ٢٨٤ - ٢٨٦ وانظر نزهة المشتاق ١/ ٣٨٠ و ٣٩٢ - ٣٩٤.
(٢) سبق التعريف به في هامش ١ ص ١٦٠.
(٣) تستر بضم التاء وسكون السين وفتح التاء وبعدها راء، أعظم مدينة بخوزستان آنذاك، وفيها نهر عظيم، وهي على مكان مرتفع، بنى على النهر الملك سابور قنطرة (شاذروان) بباب تستر حتى ارتفع ماؤه إلى المدينة، يقال هذا الشاذروان من عجائب الأبنية بناء محكم، نسب إلى تستر كثير من أهل العلم. انظر معجم البلدان ٢/ ٢٩ - ٣١، ونزهة المشتاق ٣٩٤ و ٣٩٥ - ٣٩٦.
(٤) العراق المشهور، والعراقان: الكوفة والبصرة، ولهم في سبب تسمية العراق أقوال كثيرة، قد يكون أرجحها: أن العراق في اللغة شاطئ البحر، فسمي العراق عراقا لأنه على شاطئ دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله. انظر معجم البلدان ٤/ ٩٣ - ٩٥. ونزهة المشتاق ١/ ٣٨١ - ٣٨٦، و ٢/ ٦٦٦ وما بعدها.
أقول وهو شمال شرقي الجزيرة العربية المطل على الخليج العربي جنوبا، وشرقيه إيران، وشماله تركية، وشرقه بلاد الشام (سورية وقسم من شرق الأردن). انظر أطلس تاريخ الإسلام د. حسين مؤنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>