للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأرض الكانم (١) وما انضاف إليها من بلاد التكرور (٢) سلطنة (ص ٦٥) طويلة ضيقة على ضفتي النيل طولها أربعون يوما، سلطانها مسلم من ولد سيف ابن ذي يزن سلطان اليمن (٣). وأرض كفار التكرور سلطنة، ويليها من الأمم الكافرة إلى غانة إلى البحر المحيط مع طول النيل (٤).

وأما جزيرة الأندلس فهي قطعة عظيمة انقسمت على سلطنتين، سلطنة للمسلمين، وسلطنة للنصارى، فكانت سلطنة المسلمين من أولها عند الباب الذي يدخل منه إليها من الأرض الكبيرة مع الساحل الجنوبي، وكان السرير فيها قبل الإسلام إشبيلية وماردة وطليطلة (٥)، وفي الإسلام إشبيلية قليلا. ثم استقر


(١) كانم: من بلاد البربر بأقصى المغرب في بلاد السودان، وبين زويلة وبلاد كانم أربعون مرحلة، وهم وراء صحراء من بلاد زويلة. انظر معجم البلدان ٤/ ٤٣٢. وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص (١٧٤ و ١٧٥) خريطة (٩٧).
(٢) تكرور: بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب، وأهلها أشبه الناس بالزنوج. معجم البلدان ٢/ ٣٨. وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص (١٧٤ و ١٧٥) وقارن بصفحة (١١٦).
(٣) الملك سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح الحميري من ملوك العرب اليمانيين، قيل اسمه معد يكرب، كان داهية، ولد بصنعاء، ونشأ فيها، وكان الحبشة قد ملكوا اليمن في القرن السادس من الميلاد، وقتلوا أكثر ملوكها من آل حمير، فنهض سيف لتخليص بلده من حكمهم فاستعان بالنعمان ابن المنذر عامل كسرى على الحيرة والعراق فأوصله إلى ملك الفرس الذي أمده بما ساعده وأصحابه على قتل ملك الحبشة وحرروا صنعاء، ودام ملكه نحو (٢٥) سنة ثم قتله بعض الأحباش نحو سنة (٥٠ قبل الهجرة) وهو آخر ملوك حمير. انظر الكامل ١ وانظر المنتظم ٢/ ٢٧٦ - ٢٨٠.
(٤) انظر أطلس تاريخ الإسلام ص (٤٢٧).
(٥) انظر هذه المدن ومواقعها في أطلس تاريخ الإسلام خريطة (٩٤) ص (١٧١). إشبيلية: بكسر الهمزة وسكون الشين فباء مكسورة وياء ساكنة ولام ثم ياء خفيفة. مدينة كبيرة عظيمة في الأندلس وليس بالأندلس - زمن ياقوت الحموي - أعظم منها، تسمى حمص، كان بها قديما قاعدة ملك الروم وبها كرسيهم. معجم البلدان ١/ ١٩٥، وماردة: كورة واسعة من نواحي الأندلس من أعمال قرطبة، إحدى القواعد التي تخيرتها الملوك للسكنى من القياصرة والروم، -

<<  <  ج: ص:  >  >>