بقرطبة (١)، وتوالت عليها ولاة بني أمية من المشرق (٢) إلى أن ملكها عبد الرحمن ابن معاوية المرواني، وتوارثها بنوه، ثم خطب لهم بالخلافة (٣)، واستولى المنصور ابن أبي عامر على خلافة المؤيد المرواني، فلم يكن له أمر (٤)، وورث السلطنة عنه
= وهي مدينة كثيرة الرخام. ينسب إليها غير واحد من أهل العلم. انظر معجم البلدان ٥/ ٣٨ - ٣٩. وطليطلة: بضم الطاء وفتح اللام وسكون الياء وضم الطاء الثانية - وقال بعضهم: وفتحها - مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس، كانت قاعدة ملوك القرطبيين، وموضع قرارهم وهي على شاطئ نهر تاجة. معجم البلدان ٤/ ٣٩ - ٤٠. وانظر المغرب في حلى المغرب ٢/ ٩ وما بعدها ونفح الطيب ١/ ١٥٠ - ١٥٢ و ١٤٩ وما بعدها والمغرب ١/ ٢١٣. (١) قرطبة - بضم القاف وسكون الراء وضم الطاء وفتح الباء ثم تاء مربوطة - مدينة عظيمة في الأندلس وسط بلادها. بها كانت ملوك بني أمية، ومعدن الفضلاء، ومنبع النبلاء، قال ابن حوقل: أعظم مدينة قرطبة. وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة. ينسب إليها كثير من أهل العلم. معجم البلدان ٤/ ٣٢٤. والبيان المغرب ١/ ٩ - ١١ و ١٢٠ وما بعدها. (٢) فتح المسلمون الأندلس سنة (٩٢ هـ) على يد طارق بن زياد الذي أرسله موسى بن النصير أمير القيروان، ثم لحق به موسى بن النصير سنة (٩٣)، واستخلف على الأندلس ولده عبد العزيز بن موسى وترك معه من الجنود ووجهاء القبائل من يقوم بحماية البلاد وسد الثغور، ورجع سنة (٩٥ هـ) إلى القيروان، ثم إلى بلاد الشام، وتوالى الولاة على الأندلس من قبل خلفاء بني أمية إلى أن سقطت الخلافة الأموية. انظر جذوة المقتبس (٥) وما بعدها والكامل ٤/ ٥٥٦ وما بعدها، والبيان المغرب ١/ ٤٣ والبيان المغرب ٢/ ١٦ وما بعدها و ٢٣ - ٣٨ منه. وتاريخ الإسلام (حوادث ٩٢) ص (٢٥٤ - ٢٥٦) وطبقات سلاطين الإسلام ٢٤ وما بعدها. (٣) أسلفت ترجمته في ص (٤٩) هامش (٢) وقد دام حكم الأمويين في الأندلس من سنة (١٣٨ - ٤٢٢ هـ). انظر طبقات سلاطين الإسلام (٢٦ - ٢٧). (٤) هو الملك المنصور بن أبي عامر حاجب الممالك الأندلسية أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر القحطاني المعافري القرطبي، القائم بأعباء الخليفة المرواني المؤيد بالله هشام بن عبد الحكم أمير الأندلس، فقد استخلف المؤيد وهو ابن تسع سنين، فكانت مقاليد الأمور بيد الحاجب، كان شجاعا حازما سائسا، جم المحاسن عالما كثير الفتوحات دام حكمه أكثر من عشرين عاما. دانت له الأندلس وأمنت به. توفي سنة (١٩٣ هـ) وتملك بعده ابنه أبو مروان الملك المظفر عبد الملك. انظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٥ و ١٦.