للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالأتابكية (١).

وأما الجزيرة فإن سلاطين الأثوريين (٢) تداولوها قبل الإسلام فعرفت بجزيرة أثور، وكانت الأكاسرة والأقاصرة يتجاذبون بلادها بينهم، وتغلب كل منهم على ما يلي بلاده، وعظمت فيها سلطنة بني حمدان (٣) إلى أن انقرضت وتوارثوها سلاطين بني عقيل (٤) إلى أن غلبت عليها السلجوقية، وأسندوا أمرها إلى أتابك أق سنقر، وكانوا يجعلون فيها أولادهم، والأتابكية لأق سنقر ومن بعده من ولده، فتوارثوها إلى أن كان منهم السلطان الأعظم محمود بن زنكي (٥)، وآل


= البلاد وكان دينا عادلا حسن الأخلاق قتل سنة (٥٢٠ هـ) انظر سير أعلام النبلاء ٥١٠/ ١٩ - ٥١١، والكامل ١٠/ ٦٢٣ - ٦٢٤.
(١) انظر طبقات سلاطين الإسلام ١٦١ - ١٦٢ حيث دام حكمهم في بلاد فارس من سنة (٥٤٣ - ٦٨٦ هـ). وانظر الكامل ١١/ ٢٨٦.
(٢) الجزيرة هي ما بين دجلة والفرات وتشتمل على ديار ربيعة ومضر ومخرج الفرات من داخل بلاد الروم، وبعض بلاد أرمينية، وبعض أرض أذربيجان وبلاد البهلويين، وهي بلاد الجبل. وسنجار والموصل، وجزيرة ابن عمر وغيرها كثير. انظر نزهة المشتاق ٢/ ٦٥٤ - ٦٧٨ وما بعدها.
وأثور بفتح أوله وضم الثاء كانت الموصل قبل تسميتها بهذا الاسم تسمى (أثور)، وقيل هو اسم كورة الجزيرة بأسرها. انظر معجم البلدان ١/ ٩٢.
(٣) بنو حمدان نسبة إلى مؤسسها حمدان بن حمدان الذي ينحدر من بني تغلب، والذي كان له دور بارز في الموصل سنة (٢٦٠ هـ). ودامت دولة بني حمدان في الجزيرة من سنة (٣١٧ هـ) حتى (٣٨٠ هـ)، وفي حلب من (٣٣٣ - ٣٩٤ هـ) انظر طبقات سلاطين الإسلام (١٠٥ - ١١٠).
(٤) بنو عقيل وهم عشيرة كبيرة، بطن من كلاب من قبائل مصر العربية، كانوا من أتباع وأعوان بني حمدان في العراق والشام، لما ضعف بنو حمدان أعلن بنو عقيل استقلالهم، ونازعوهم الحكم ودام حكمهم في الموصل وغيرها من سنة (٣٨٦ - ٤٨٦ هـ) حيث غلب عليهم السلجوقيون. وعاد بنو عقيل إلى مواطنهم الأصلية بعد ذهاب دولتهم. انظر طبقات سلاطين الإسلام ١١٤ - ١١٥.
(٥) هو نور الدين صاحب الشام الملك العادل، نور الدين ناصر أمير المؤمنين أبو القاسم محمود بن الأتابك قسيم الدولة أبي سعيد زنكي بن الأمير الكبير آقسنقر، التركي السلطاني الملكشاهي، قال فيه الذهبي: تقي الملوك ليث الإسلام. ولد في شوال سنة (٥١١ هـ) ولي جده نيابة حلب -

<<  <  ج: ص:  >  >>