للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كنتم في العدّ أكثر مفخرا … فلا تظلمونا في القليل الذي لنا

وسميت الكتاب الذي وضعته في ذلك (الشهب الثاقبة في الإنصاف بين المشارقة والمغاربة (١)) والذي يسع هذا المكان أن يذكر ما استدل به المشارقة واستظهروا.

قال البيهقي: للمشرق الفخر بتقديمه في القرآن والحديث، وفي الحديث النبوي: (خير الأرض مشارقها) (٢) قال وهي مطلع الأنوار، وإليها كانت قبلة الأوائل، وأنى للمغرب بمفاخرة المشرق، وعندنا ظهرت مباعث النبوة، وفينا نبتت شجرة الأبوة. ومنا نشأت الدول والملل، ومن أفقنا طلع العلم والعمل، وكل شيء يفخر به فإن المشرق فيه للمغرب رأس، وكلما أحكم عندكم بنيانه وإتقانه، فمنا كان فيه الأساس. وفاخر مشرقي مغربيا فطال بينهما (ص ٢٦) الكلام إلى أن قال المشرقي: لو لم يكن لنا عليكم من الفضل إلا أن الشمس التي بها إنارة العالم وحياتهم تطلع من عندنا، فقال المغربي: ونحن أيضا تطلع من عندنا في وقت. فقال المشرقي: الله لا يرينا ذلك الوقت، قال وأنشدني العماد السلماسي (٣) لنفسه: [المتقارب]


= إلى افريقيا وإلى مصر وبلاد الشام والعراق وخراسان ونيسابور والتقى بملك خراسان المعظم مظفر الدين بن زين الدين، وصنف له كتاب (التنوير في مولد السراج المنير) وله مؤلفات أخرى كان مولده سنة (٥٤٤ هـ) وتوفي سنة (٦٣٣ هـ) بمصر ودفن بسفح المقطم. انظر وفيات الأعيان ٣/ ٤٨٨ - ٤٥٠. ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٨٠ وورد في سير أعلام النبلاء ما يقدح في حفظه وعدالته. انظر سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٨٩ - ٣٩٥.
(١) لم نقف على هذا الكتاب فيما أتيح لنا من مصادر ومراجع.
(٢) لم نقف على هذا الحديث في مصدر حديثي معتمد.
(٣) السلماسي: نسبة إلى سلماس، من بلاد أذربيجان، وقد خرج منها مشاهير. انظر الأنساب ٣/ ٤٣ ووفيات الأعيان ٤/ ٢٣٧، ولم أقف على لقب العماد السلماسي، ولعله مسعود بن إسماعيل بن أبي علي بن مسعود السلماسي، أبو الفتح، فقيه أديب شاعر، له تصانيف، وقد شرح المقامات والجمل في النحو، وله خطب وأشعار حسنة كما قال ابن الأثير. توفي سنة (٦٢٩ هـ) انظر البداية والنهاية ١٣/ ١٧٦ - ١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>