جرجان وبسطام ودهستان (١) وجبال الديلم، وجبال جيل وجيلان (٢)، وفيها قلعة (ص ٥٨) الموت (٣) التي توارثها النزارية (٤) ولم يبرح التشيع فيها قديما، وأعظم السلاطين الذين اشتهروا بملكها بنو بويه، الذين منهم عضد الدولة (٥)، وآل أمرها إلى أن ملكها السلجوقية (٦) ثم خوارزم شاه (٧)، ثم التتر إلا قلعة
(١) جرجان: مدينة عظيمة مشهورة بين طبرستان وخراسان، قيل إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة. خرج منها خلق من العلماء والأدباء. انظر معجم البلدان ٢/ ١١٩. وبسطام - بكسر الباء وسكون السين - بلدة كبيرة بقومس في الطريق إلى نيسابور، ينسب إليها بعض أهل العلم. انظر معجم البلدان ١/ ٤٢١ - ٤٢٢ ودهستان - بكسر الدال والهاء وسكون السين - بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم وجرجان، يقال بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المهدي، ودهستان أيضا مدينة بكرمان، وناحية بجرجان. انظر معجم البلدان ٢/ ٤٩٢. (٢) جيلان: بكسر أوله: اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان. وهي قرى في مروج بين جبال. انظر معجم البلدان ٢/ ٢٠١. (٣) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان كما لم يذكرها أصحاب معاجم اللغة مع أنهم ذكروا قلاعا كثيرة غيرها، غير أن المقدسي ذكر أن علي بن إلياس اختار قصبة (بردسير) وسكنها عشرين سنة وعلى جانبها قلعة كبيرة، وفي وسط البلد قلعة أخرى والجامع قربها. والقلعة عالية. وكان يصعد إليها ابن إلياس على الدواب الجبلية المعتادة لصعودها، وينام فيها كل ليلة. انظر أحسن التقاسيم ص ٤٦١ - ٤٦٢. (٤) نسبة إلى نزار بن معد الظاهر العبيدي المهدوي. انظر سير أعلام النبلاء ١١/ ٦٠٢ و ١٥/ ٣٧٩ طبع دار الفكر وما بعدها، وقد سبق التعريف بها في ص (١٣٣) هامش (١) من هذا الكتاب. (٥) هو السلطان عضد الدولة، أبو شجاع، فنّا خسرو، صاحب العراق وفارس، ابن السلطان ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي تملك بفارس بعد عمه عماد الدولة، ثم كثرت بلاده، كان بطلا شجاعا مهيبا، نحويا أديبا عالما، جبارا شديد الوطأة، مدحه فحول الشعراء. عمر القناطر والجسور، نشر الأمن في بلاده، كان له كرمان وفارس وخوزستان والعراق والجزيرة وغيرها كثير. مات سنة (٣٧٢ هـ) ببغداد ودفن في النجف وقد عاش (٤٨) سنة. انظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٤٩ - ٢٥٢ وانظر الكامل ٨/ ٥٨٥ وما بعدها و ٦٩٢ وما بعدها و ٧٠٩ و ٩/ ١٨ - ٢٢. (٦) سبق التعريف بهم في ص (١٥٨) هامش (٥) من هذا الكتاب. وانظر طبقات سلاطين الإسلام ١٤٠ - ١٤٥. (٧) انظر هامش ص ٧٧ هـ ٢ ص ١٥٦ وما بعدها وص ١٥٨ هامش ٥ من هذا الكتاب.