للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرصافة (١)، وسليمان (٢) في مرج دابق (٣)، وتوالت عليها ولاة بني العباس، وعظم فيها سلطان بني طغج (٤) الذين ملكوا الديار المصرية، وكذلك بنو طولون (٥)، وسيف الدولة بن حمدان (٦)، وكان سرير سلطانه حضرة حلب (٧)، وكان له معظم الشام لما ملك دمشق، ثم خرجت عن يده، وجرت بعده فتن، فلم تخلص السلطنة بكليتها لأحد إلى أن ملكها السلجوقية، ثم آل أمرها إلى أن


(١) الرصافة: رصافة الشام: رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية، بناها هشام بن عبد الملك لما وقع الطاعون بالشام، وكان يسكنها في الصيف. معجم البلدان ٣/ ٤٧.
(٢) سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي ولي الخلافة سنة (٩٦ هـ) إلى (٩٩ هـ) بوفاته، وقبره في مرج دابق على أربعة فراسخ من حلب. انظر الكامل ٥/ ١٩٨ - ١٩٩. كان قد جهز الجيوش لحصار القسطنطينية، ونزل قنسرين ردءا لهم، وعهد بالخلافة إلى ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيره ومشيره. انظر العبر في خبر من عبر ١/ ٦٨.
(٣) مرج دابق: دابق بكسر الباء - وروي بفتحها - وبعدها قاف: قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ، عندها مرج معشب نزه كان ينزله بنو مروان إذا غزا الصائقة إلى ثغر المصيصة. انظر معجم البلدان ٢/ ٤١٦.
(٤) نسبه إلى محمد الإخشيد بن طغج حيث حكموا مصر سنة (٣٢٣ - ٣٥٨ هـ) انظر تاريخ الإسلام السياسي والديني د. حسن إبراهيم حسن ٣/ ١٤٢ وما بعدها.
(٥) نسبة إلى أحمد بن طولون وقد دامت دولتهم في مصر من (٢٥٤ - ٢٩٢ هـ) انظر المرجع السابق ٣/ ١٣٣ وما بعدها.
(٦) سيف الدولة هو علي بن عبد الله بن حمدان دام حكمه في حلب من (٣٣٣ هـ) إلى (٣٥٦ هـ) كان بطلا شجاعا كثير الجهاد. انظر العبر ١/ ٣٥١ وتاريخ الإسلام السياسي ٣/ ١٢٧ وما بعدها.
(٧) حلب بفتح الحاء واللام: مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء. كانت قصبة قنسرين قاعدة الجيوش الإسلامية بالنسبة إلى بلاد الشام، وهي مدينة عريقة قديمة اشتهرت بقلعتها فيها مقام إبراهيم الخليل وحولها خندق عميق، كانت عاصمة الحمدانيين واعتنى بها السلطان صلاح الدين انظر معجم البلدان ٢/ ٢٨٢ - ٢٩٠ وهي ثاني مدن بلاد الشام بعد دمشق حتى عصرنا هذا. وانظر مسالك الأبصار. (حلب) ١٩٨ - ٢٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>