للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عند أمير آخر مملوك محظي أخبرت أن عنده أربعين عليقة، فأما قوله: إن للأمير ثمانين ألف درهم في السنة لخاصتة فقول حق. ولكن أين هو عما بلغ خواص الأمراء عندنا، بما يزيد خاص الرجل منهم في السنة عن مائتي ألف دينار مشية (١٣) كما كان لبلمر الساقي، وقوصون وبستاك (١٤)، وأما من دون هؤلاء فعدد جم لهم الخواص الكثيرة، منهم من يزيد خاصه على مائة ألف دينار ومنهم من ينقص، فأما من له ثمانون ألف منهم فمن لا يرمق بطرف ولا يرمى بالتفات.

فأمراء الممالك الهولاكريتيه (١) فلرأيناهم (١٥) البحور التي لا تدرك أعماقها، والخزائن التي لا ينفد انفاقها. فأما الهند فعلى قدره وكفى قولنا هذا في تعظيم أمره (٢).


(١٣) هكذا في الأصل (مشية) في حاشية الصفحة غير واضحة، ولعله أراد أنها متداولة رائجة.
(١٤) ورد ذكر قوصون الساقي، الذي آلت إليه الكتابة في مملكة توران (المملكة الخاقانية) في كتاب صبح الأعشى ٧/ ٣١٥ و ٣١٧، وتمتد هذه المملكة من نهر بلخ إلى الشرق، وجنوبها بلاد السند.
(١) الهولاكريتية: أتراك اعتنقوا الإسلام بعد أن اتحدوا مع قبائل الأتراك في شرقي فرغانة، وامتد نفوذهم من حدود بحر الخزر إلى الصين. انظر طبقات سلاطين الإسلام ١٢٩، وجاء في صبح الأعشى (أرتنا، الذي كان قائما بهذه البلاد عن بني هولاكو من التتر، ورسم المكاتبة إليه. ضاعف الله تعالى نعمة الجناب العالي، الأميري. عز الإسلام والمسلمين، سيد الأمراء في العالمين، نصرة الغزاة والمجاهدين .. ) ٧/ ٢٩٩. وجاء في دائرة المعارف الإسلامية: (أرتنا: دولة مغولية في شرقي آسيا الصغرى، استطاع مؤسسها. الشريف علاء الدين أن يستقل بالحكم عام (٧٣٦ هـ) بعد وفاة الإيلخاني.) عن صبح الأعشى ٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦ هامش (٢). وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص (٣٨ - ٣٩) الإيلخانية (إيران) و (الهند)، وسلطنة مغول دلهي. وانظر سعة مملكة بني هولاكو أيضا: صبح الأعشى ١٤/ ٤٣٠ - ٤٣١ وص ٤٤٨ وما بعدها.
(١٥) في الأصل (فلنرينابهم) والأصوب ما أثبتناه.
(٢) انظر أطلس تاريخ الإسلام ص (٣٨ - ٣٩) (سلطنة الهند)، وانظر مسالك الأبصار (دولة المماليك) ٩٦ - ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>