للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم

٩ - أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري (١)

أحد السبعة، ومقرئ أهل البصرة، ومؤوي أهلها إلى جناح النصرة، ما فتحت على مثله البصرة بصرها، ولا منحت شبيهه ممن نصرها، عدّلت به مازن (٢) ميزانها، (ص ٨٥) وسوّت بالقبائل الرجّح أوزانها، كان شرفا مذ ترقى على أطمها (٣)، وشرفا مذ ساقه القدر في أممها، وشنفا (٤) إلا أنه مع زينته أسمع آذانها من صممها، وصلاحا لها لم تشك بعده مسّ (٥) سقمها، وصباحا ما تفرّى (٦) عن مثل وجهه المنير من ظلّ النخيل المتراكم سدف (٧) ظلمها، ناهيك


(١) أهم مصادر ترجمة (أبو عمرو بن العلاء) تاريخ البخاري ٩/ ٥٥ ووفيات الأعيان ٣/ ٤٦٦ بتحقيق إحسان عباس، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم ٨/ ١٨٢، وغاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٢٨٨ ترجمة (١٢٨٣) وتهذيب الكمال ٣٤/ ١٢٠ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٧، وتقريب التهذيب ٦٦٠ ت ٨٢٧١، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٥ وما بعدها ..
(٢) قبيلة مازن نسبة إلى جد جدّه الحسين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن فزاعي بن مازن التميمي المازني.
(٣) الشّرف: محركة: العلو والمكان العالي والمجد. والشّرف من الأبنية ما لها علوه والأطم: جمعها آطام: القصر، والحصن المبني بالحجارة. لسان العرب والقاموس المحيط مادة (شرف) ومادة (أطم). أي كان عالي المنزلة منذ علا وارتقى قصورها وحصونها. والشرف الآتية بعد ذلك يقصد بها المجد، فكان مجدا للبصرة حين ساقه القدر في من عاش في البصرة.
(٤) الشّنف: القرط الأعلى للأذن، أو ما علّق في أعلاها، وأما ما علق في أسفلها فهو القرط. القاموس المحيط (شنف).
(٥) هكذا في الأصل (مسّ) والمقام مناسب لها ويمكن أن تقرأ (من).
(٦) فراه يفريه: شقه فاسدا أو صالحا، مثل فرّاه وأفراه. القاموس المحيط (فري) أي كان صباحا ما شق عن مثل وجهه المنير.
(٧) السّدفة: الظلمة والضوء - من الأضداد - أو اختلاف الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار. والسّدف بفتح السين والدال: الصبح وإقباله. انظر لسان العرب والقاموس المحيط مادة (سدف).

<<  <  ج: ص:  >  >>