ونرى العسل يأكله المحرور (٢) فيتأذى به، والله الصادق في قوله؟
قال: أصلح الله الملك، إن الله لم يقل فيه الشفاء - بالألف واللام - اللذين يدخلان لاستيفاء الجنس، وإنما ذكره منكّرا، فمعناه فيه شفاء لبعض الناس دون بعض (٣).
قال التنوخي: توفي أبو الفرج في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (٤).
ومنهم:
٣٦ - علي بن داود أبو الحسن (٥) الداراني (٦) القطّان (٧)
إمام جامع دمشق ومقرئه، حقيق أن يتنافس الناس على إمامته وتتحاسد
(١) [النحل]: ٦٩. (٢) المحرور: الذي تداخله الحرارة الشديدة من الغيظ أو المرض. اللسان ١/ ٦٠٤. (٣) قلت: " هذا رأي الشيخ، بينما يرى غيره أن الآية عامة، وإنما يكون الاستعجال من الناس للشفاء، كما جاء في الحديث: "صدق الله وكذبت بطن أخيك" (٤) قال ابن الجوزي: وقيل: في سنة سبع وثمانين. المنتظم ١٥/ ١١. (٥) انظر ترجمته: تاريخ دمشق ٤١/ ٤٦٩ - ٤٧٢. وتبيين كذب المفتري/ ٢١٤. وتذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٦٢. ومعرفة القراء الكبار ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥. وغاية النهاية ١/ ٥٤١ - ٥٤٢. وشذرات الذهب ٣/ ١٦٤. (٦) بفتح الدال، وسكون الألفين بينهما راء مفتوحة، وفي آخرها نون هذه النسبة إلى "داريّا" وهي قرية من غوطة دمشق، وينسب إليها أيضا بغير نون. اللباب في تهذيب الأسماء ١/ ٤٨٢/ وقال ياقوت: داريا: قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، والنسبة إليها داراني على غير قياس. معجم البلدان ٢/ ٤٣١ - ٤٣٢. (٧) بفتح القاف وتشديد الطاء المهملة وفي آخرها نون. هذه النسبة إلى بيع القطن، واشتهر بها جماعة. اللباب ٣/ ٤٤ - ٤٥.