للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومائة (١).

ومنهم

٢٤ - الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي المقرئ (٢)

ذو العلم المروي (٣)، والفهم الموري (٤)، لا يوصف باع من نكل عنه بالقصور، ولا يطاق منه مغالبة الليث الهصور (٥)، لا تكشف عن مجادلته


(١) انظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٢ و ٣٢٣ وغاية النهاية ١/ ٣٧٤ والمنتظم ١١/ ١٤٦ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٨٠ وقد شارف الثمانين. أخرج له مسلم وأبو داود وعن عباس الدوري قال ما رأيت أقرأ للقرآن من خلف ما خلا خلاد المقرئ. الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٢ ترجمة ١٦٩٥، قال يحيى بن معين والنسائي وغيرهما ثقة، وقال الدارقطني: كان عابدا فاضلا. انظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٣٢ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٧٨ قال أبو بكر بن الأنباري حدثنا أحمد بن محمد الحراني، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن موسى الصفار المقرئ - صاحب خلف - قال: أنشدني رجل يرثي خلفا:
مضى شيخنا البزّاز بالفضل يذكر … هجان إمام في القراءة مبصر
سقى الله قبرا حلّه من غمامة … بوابل غيث صفوه متفجر
لقد فاز أقوام بصحبة شيخنا … وأخذهم عنه القراء فأكثروا
وقد طلب الحساد في الناس كيده … فما قدروا حتى عموا وتحيروا
تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٣ لعل ما ذكره في البيت الأخير يفسره قول ابن الجزري: (مات … ببغداد وهو مختف من الجهمية) غاية النهاية ١/ ٢٧٤.
(٢) أهم مصادر ترجمة الليث بن خالد أبي الحارث البغدادي المقرئ: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦ - ١٧ وغاية النهاية ٢/ ٣٤ وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥.
(٣) قال ابن الجزري: ثقة معروف حاذق ضابط غاية النهاية ٢/ ٣٤، وقال الذهبي: أبو الحارث المقرئ من كبار المقرئين ببغداد .. كان ثقة ثبتا فيما ينقله تاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥.
(٤) الموري: من ورى النار وريا ورية: اتقدت. القاموس المحيط ولسان العرب (وري) يريد الفهم المتوقد، كما تقول فلان شعلة ذكاء.
(٥) الهصور: من الهصر: وهو الدفع ونحوه والكسر والتذليل، انظر لسان العرب والقاموس المحيط مادة (هصر) المراد الأسد الجسور الذي يتغلب على أعدائه.

<<  <  ج: ص:  >  >>