ذو العلم المروي (٣)، والفهم الموري (٤)، لا يوصف باع من نكل عنه بالقصور، ولا يطاق منه مغالبة الليث الهصور (٥)، لا تكشف عن مجادلته
(١) انظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٢ و ٣٢٣ وغاية النهاية ١/ ٣٧٤ والمنتظم ١١/ ١٤٦ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٨٠ وقد شارف الثمانين. أخرج له مسلم وأبو داود وعن عباس الدوري قال ما رأيت أقرأ للقرآن من خلف ما خلا خلاد المقرئ. الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٢ ترجمة ١٦٩٥، قال يحيى بن معين والنسائي وغيرهما ثقة، وقال الدارقطني: كان عابدا فاضلا. انظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٣٢ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٧٨ قال أبو بكر بن الأنباري حدثنا أحمد بن محمد الحراني، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن موسى الصفار المقرئ - صاحب خلف - قال: أنشدني رجل يرثي خلفا: مضى شيخنا البزّاز بالفضل يذكر … هجان إمام في القراءة مبصر سقى الله قبرا حلّه من غمامة … بوابل غيث صفوه متفجر لقد فاز أقوام بصحبة شيخنا … وأخذهم عنه القراء فأكثروا وقد طلب الحساد في الناس كيده … فما قدروا حتى عموا وتحيروا تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٣ لعل ما ذكره في البيت الأخير يفسره قول ابن الجزري: (مات … ببغداد وهو مختف من الجهمية) غاية النهاية ١/ ٢٧٤. (٢) أهم مصادر ترجمة الليث بن خالد أبي الحارث البغدادي المقرئ: تاريخ بغداد ١٣/ ١٦ - ١٧ وغاية النهاية ٢/ ٣٤ وتاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥. (٣) قال ابن الجزري: ثقة معروف حاذق ضابط غاية النهاية ٢/ ٣٤، وقال الذهبي: أبو الحارث المقرئ من كبار المقرئين ببغداد .. كان ثقة ثبتا فيما ينقله تاريخ الإسلام ١٧/ ٣٠٥. (٤) الموري: من ورى النار وريا ورية: اتقدت. القاموس المحيط ولسان العرب (وري) يريد الفهم المتوقد، كما تقول فلان شعلة ذكاء. (٥) الهصور: من الهصر: وهو الدفع ونحوه والكسر والتذليل، انظر لسان العرب والقاموس المحيط مادة (هصر) المراد الأسد الجسور الذي يتغلب على أعدائه.