نفسي بذلك، وكتب بخطه، فمتى خالفت ذلك، أو بان مني غيره، فأمير المؤمنين في حل من دمي وسعة، وذلك يوم الأحد لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، في مجلس الوزير أبي علي بن مقلة أدام الله توفيقه.
وكلم أبو موسى السمسار (١) الوزير أبي علي في أمره، وسأله إطلاقه، وعرفه أنه إن صار إلى منزله قتلته العامة، وسأله أن ينفذه في الليل سرا إلى المدائن (٢).
وتوفي ابن شنبوذ يوم الاثنين لثلاث خلون من صفر سنة ثمان وعشرين، وثلاثمائة (٣). وفيها هلك ابن مقلة.
ومنهم:
٣٢ - محمد بن النضر بن مرّ بن الحر الربعي الإمام أبو الحسن ابن الأخرم الدمشقي (٤).
سيد ربيعة (٥)، وسند أهل الشريعة، وابن الحر الذي ما مسه رق الصنيعة،
(١) وفي معجم الأدباء: وقام أبو أيوب السمسار في إصلاح أمره، وسأل الوزير أبا علي أن يطلقه. ١٧/ ١٧١/ (٢) المدائن سمتها العرب بذلك لأنها كانت سبع مدائن، وأوضح ياقوت الحموي أنها هجرت إلى المدن التي بنيت بعد ذلك، وكانت في وقته بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد سبع فراسخ. معجم البلدان ٥/ ٧٤ - ٧٥/ زاد ياقوت: ووجه إلى المدائن مدة شهرين، ثم دخل بغداد مستخفيا من العامة. معجم الأدباء ١٧/ ١٧١. (٣) قال الذهبي: وهو في عشر الثمانين، أو جاوزها. سير الأعلام ١٥/ ٢٦٦. (٤) انظر ترجمته في: معرفة القراء ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٦٤/ غاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٢٧٠ - ٢٧١/ تاريخ دمشق ٥٦/ ١٢٠ - ١٢٤/ الوافي بالوفيات ٥/ ١٣١/ طبقات المفسرين للسيوطي (١٢٣) طبقات المفسرين للداوودي ٢/ ٢٦٣/ شذرات الذهب ٢/ ٣٦١/ طبقات المفسرين للأدنه وي/ ٧٣ - ٧٤. (٥) إحدى القبائل العربية المشهورة من ولد نزار بن عدنان كانوا يسكنون حول الحرم، ثم انتقلوا إلى -