للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متواضعا، مطرحا للتكلف، وربما ركب الحمار بين المداويز (١).

وفي جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة جاءه اثنان من الجبلية (٢) وهو في بيته عند طواحين الأشنان (٣) فدخلا يستفتيانه، فضرباه ضربا مبرحا كاد أن يأتي على نفسه، ثم ذهبا، ولم يدر من سلطهما عليه، فصبر واحتسب.

وتوفي في تاسع عشر من رمضان من السنة المذكورة (٤).

وكان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة فلذا قيل له أبو شامة.

ومنهم:

٤٧ - أحمد بن يوسف (٥) بن حسن بن رافع (٦)، أبو العباس (٧) موفق الدين الكواشي (٨) الشافعي المقرئ المفسر الزاهد.

بقية الأعلام، وطوية خير أظهرها الله به للإسلام تفسيره الذي صنفه علما باقيا، وعلما هاديا من الضلال واقيا، صدر عن صدر ماج البحر في جانبه، ومال


(١) في الغاية "المداوير" ولم أهتد إلى المعنى المراد.
(٢) نسبة إلى الجبال وسكناها، وفي العادة يسكنها الذعار، وقطاع الطرق الذين لا خلق لهم، ولا قيم يتمسكون بها.
(٣) في الوافي: إلى بيته الذي في آخر المعمور، وطاحون الأشنان كانت على نهر تورا، بين بيت أبيات وبستان بهيص والدخوار (عند الطرف الشمالي لشارع الثورة اليوم) وفي حقبة لاحقة أطلق اسمها على بيت أبيات، وتعرف أيضا بمحلة طاحون الأشنان. درست. معجم دمشق التاريخي ٢/ ٧٥/.
(٤) ودفن في باب الفراديس. الوافي.
(٥) ترجمته: نكت الهميان ٥/ ١١٦/ معرفة القراء الكبار ٢/ ٣١١/ غاية النهاية ١/ ١٥١/ النجوم الزاهرة ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩/ بغية الوعاة/ ١٧٥/ شذرات الذهب ٥/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ الوافي بالوفيات ٨/ ٢٩١ - ٢٩٢.
(٦) زاد: ابن حسين الشيباني. شذرات.
(٧) زاد: الموصلي. الوافي.
(٨) بين في آخر الترجمة أنها نسبة إلى قلعة "كواشة" من بلاد الموصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>